إسماعيل أبو عمر – صوت الأقصى
ملّ أصحابُ المنازلِ المدمرةِ ومتضررو عدوان 2014 من الوعودِ المكررةِ التي تلقوْها خلالَ الأعوامِ الماضية من إدارة الأنروا, فمنذ خمسة أعوامٍ وهؤلاء يقاسي بعضهم مرارة التشريد , وآخرون أصبحوا رهائن لديون أثقلوا أنفسهم بها لمقاولين قاموا بإعادة اعمار منازلهم استنادا على الوعود التي تلقوها بصرف التعويضات الخاصة بهم.
في خطوة تصعيدية قام المتضررون بالاعتصام داخل مقر عيادة الوكالة في منطقة معن بخان يونس , تعبيرا عن حالة اليأس التي وصلوا إليها بفعل تلكؤ الوكالة ,,, خطوة دفعت الموظفين في المقر إلى إيقاف العمل فيه واخلائه.
خلال الأشهر القليلة الماضية قام المتضررون بالاعتصام أكثر من مرة وفي أكثرَ من مكان أمام مقرات للأمم المتحدة في قطاع غزة , للمطالبة بحقوقهم , لم يجني هؤلاء خلال تلك الفترة سوى وعودات تبخرت بمجرد مغادرة المعتصمين لأماكنِ الاعتصام ..لكنهم مصرون على رفع وتيرة التصعيد مع الوكالة حتى يتم الاستجابة لمطالبهم.. والكلام هنا لعضو لجنة متضرري خزاعة محمد النجار.
التلكؤ في صرف التعويضات، تسوق له الوكالة مبررا وهو عدم وصول الأموال التي تكفلت بها الجهات المانحة.
ووفق المعلومات فإن ما يزيد عن (52) ألف أسرة لم تتلق أي تعويضات لحتى الآن عن الأضرار التي أصابت منازلهم خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2014, في حين أن مجموع ما عوّضته الأونروا لأصحاب المنازل المُدمرة تجاوز الـ 80 ألف أُسرة.
ما هو مؤكد أن مزيدا من التأخير في صرف تعويضات متضرري عدوان 2014 سيدفعهم لتصعيد خطواتهم الاحتجاجية, حتى يتمَّ الاستجابةُ لمطالبهم وانهاءُ معاناتهم للأبد.
وفي بيان رسمي لها ردا على اعتصام متضرري 2014 في مقر عيادة معن التابعة لها شرق خانيونس يوم أمس، قالت الانروا، "نؤكد بكل أسف ان الوكالة لا تملك حالياً ميزانية لتغطية إعانات الإيجار وستواصل جهودها لحث المانحين وتعبئة الأموال اللازمة لدعم الفئات الذين هم بحاجة لذلك"..
