الخميس 10 أكتوبر 2019 الساعة 09:40 ص

تقارير وأخبار خاصة

تهدف لجمع المعلومات الأمنية

مختصون: أساليب الاحتلال الجديدة ستفشل في اختراق المقاومة واسقاط حاضنتها الشعبية

حجم الخط

ما تزال محاولات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في استهداف الشعب الفلسطيني وجعله يقع في وحل العمالة، عبر المساعدة في الكشف عن معلومات هامة تتعلق بالمقاومة لضرب الجبهة الداخلية  الفلسطينية، من خلال استحداث أساليب جديدة وطرق مبتكرة غير الطرق التقليدية من خلال ادعاء تلك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنها جمعيات ومؤسسات وصفحات تقدم المساعدات والخدمات للمواطنين وتسهل أعمالهم.

وكانت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية بغزة أصدرت الثلاثاء بياناً قالت فيه " إن العدو الصهيوني يستخدم سلوك الاغتيال المعنوي للمقاومين، عبر فبركة قصص لا أصل لها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي نتيجةً لعدم قدرته على اغتيال المقاومين جسدياً خشية رد المقاومة".

وأكدت الغرفة المشتركة، أنها تابعت ما جاء في بيان وزارة الداخلية حول أساليب مخابرات العدو، ومكتب المنسق في جمع المعلومات عن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وأسلوب الاغتيال المعنوي للمجاهدين.

وأضافت: وجدنا في تعاطي بعض الشخصيات الفلسطينية مع المنسق وضباط مكتبه خطورة بالغة، وسلوكا يتنافى مع القيم الوطنية، مشددةً على أنها قررت رفع الغطاء عن كل شخص يتعاطى مع المنسق الذي يعد ضابطاً مركزياً في وزارة الحرب الصهيونية.

وأشارت الغرفة المشتركة في بيانها إلى أن ذهاب العدو لجمع المعلومات الاستخبارية تحت غطاء جمعيات خيرية ومؤسسات صحية وأخرى سياحية جاء نتيجة التحدي الذي فرضته الأجهزة الأمنية على العدو بعد كشف جزء كبير من عملائه.

أساليب جديدة

المختص في الشأن الإسرائيلي والأمني عامر عامر  قال :" إن الانتشار الواسع والكبير في وسائل التواصل الاجتماعي خاصة في مجتمعنا الفلسطيني سهل على الاحتلال الصهيوني مهمة تجنيد العملاء وايقاعهم في شراك العمالة من خلال استخدامهم في كشف معلومات استخبارية عن المقاومة واعطائهم تفاصيل مهمة عن  اعمالها، وكذلك جمع معلومات عن المجتمع الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة ليسهل عمله في أي معركة قد تندلع مع المقاومة".

وأوضح عامر، أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية في جيش الاحتلال الإسرائيلي لجأت مؤخراً إلى وسائل متعددة لتشويه صورة المقاومة وقياداتها، عبر استخدام أساليب متنوعة منها صفحات الفيسبوك عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل صفحة المنسق الإسرائيلي ،وصفحات وهمية لجمعيات خيرية تعمل على مساعدة الأسر والعائلات الفلسطينية بحجة تقديم مساعدات واعانات خيرية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

وبين المختص في الشأن الإسرائيلي والأمني، أن هذه المنصات الاجتماعي والتي استغلها الاحتلال لترويج عمله الأمني والاستخباري استغلت حاجات الناس الصعبة ولعبت على الوتر الحساس وهو تقديم المساعدات المالية مستهدفة شرائح المجتمع ككل مثل طلاب الجامعات وربات البيوت والصحفيين والتجار والمرضى  وغيرها من تلك الشرائح المتنوعة بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والاحاطة الكاملة بأوضاع قطاع غزة.

وأضاف عامر" تحاول تلك الجهات أن تسأل أسئلة في ظاهرها أسئلة عادية وليست غريبة مثلا عدد أفراد الأسرة بحجة تقديم اعانة عاجلة، والسؤال عن اشخاص معينين بنفس الحجة وهكذا يتم جمع المعلومات بنفس الطريقة بدون أية ريبة، لافتا  الى أن حصر وجمع تلك المعلومات يشكل بيانات لمحيط هذا الشخص الذي أعطى تلك المعلومات واستفادت منها أجهزة المخابرات الإسرائيلية وبنت عليها الكثير من خلال المحيط الاجتماعي الذي تعيش فيه المقاومة.

وحذر من النشاط الخطير الذي تقوم به صفحة "المنسق"  والتي تتبع إدارة جيش الاحتلال مباشرة بشقها المدني من خلال ابراز الجوانب والانجازات المدنية التي يقوم بعملها المنسق يومياً من خلال مساعدة الفلسطينيين وحل مشاكلهم مع الاحتلال وإعطاء التصاريح اللازمة للعمل وتسهيل سفر المرضى والمسافرين من خلال المعابر وغيرها من الأمور التي يتم نشرها بشكل يومي وتجد تفاعل كبير عليها، مطالبا بضرورة وقف التعاطي مع صفحة المنسق والصفحات الاخرى الخطيرة لانعكاساته السلبية على تماسك المجتمع الفلسطيني .

وثمن  دورة وزارة الداخلية في غزة واجهزة أمن المقاومة ووسائل الإعلام الفلسطينية التي عملت من اللحظة الأولى على توعية المواطنين والأسر الفلسطينية وكشفت تلك الأساليب وساهمت بالتصدي لهذه الهجمة الاستخباراتية للاحتلال.

اغتيال معنوي

من جانبه، اكد المختص والخبير الأمني محمد أبو هربيد، أن أجهزة أمن واستخبارات جيش الاحتلال أصبحت تتخذ أساليب وطرق جديدة لجلب المعلومات الاستخبارية وتبني من خلالها بنك أهدافها المعلوماتي ، فكان التركيز على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال إنشاء حسابات وهمية عبر الفيسبوك بالإضافة إلى حسابات وصفحات فيسبوكية مثل "المنسق" وأخرى لأشخاص يندرجون تحت التعايش بسلام وأمن بين الشعبين.

وأوضح أبو هربيد، أن هذه الصفحات والحسابات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي هدفها جمع المعلومات واستدراج واستقطاب مواطنين بهدف استغلالهم من خلال توفير الحاجات سواء سفر أو علاج أو تصريح وغيره وتأخذ هذه الحاجيات من خلال الخدمات التي تقدمها تلك الصفحات، ولذلك يعتبر العدو هذه المنصات جسر التواصل بين دوائر التجنيد لإيقاع الضحايا الفلسطينيين.

وأضاف المختص أن الأساليب تتعدد فمن وسائل تواصل اجتماعي إلى اتصالات وتواصل صوتي عبر الهواتف المحمولة تحت مسميات وواجهات تظهر وكأنها تقدم مساعدات وخدمات وإعانات سواء اجتماعية أو مادية أو صحية (...) لا تظهر العدو بشكله الحقيقي وإنما تظهر بشكل حالة انسانية ومبادرة لتقديم المساعدة فقط وما أن يتفاعل المواطن معه يقنعه الضابط بتقديم معلومات تخص بعض الأهداف والتي تتعلق بالمقاومة الفلسطينية ليسجلها ليقوم بعد ذلك على ابتزاز هؤلاء المواطنين وبذلك يكونوا ضحايا للشاباك.

وتابع أبو هربيد، أن الأساليب الجديدة التي  اتباعها الاحتلال هدفها الوحيد الوصول إلى تجنيد ضحايا ومتخابرين والوصول إلى معلومات ذات كفاءة تساعده في عمله ضد المقاومة، لكون  الاساليب التقليدية لم تعد ناجعة جراء العمل الكبير التي قامت بها المقاومة وضربها بيد من حديد على كل من يتخابر أو يعطي معلومة عنها لصالح الاحتلال.

ودعا المختص الأمني، المواطنين إلى عدم التعاطي مع وسائل الاتصال المجهولة المصدر والهوية وخاصة الجمعيات والمؤسسات التي تتدعي تقديم مساعدات إلا بعد التحري الدقيق والجيد عن جهة الاتصال وهل موجودة فعالا أولا، وأيضاً عدم التفاعل مع صفحة المنسق سواء بالاعجاب واو المتابعة أو التعليق لأن ذلك يساهم في نشرها.

وشدد أبو هربيد، على ضرورة عدم أن  التجاوب  بالمطلق مع عمليات التضليل التي تقوم بها مخابرات الاحتلال عن طريق الأدوات والوسائل الاجتماعية والتي تمارس الاغتيال المعنوي للمقاومين ولقيادات الشعب الفلسطيني والمقاومة والتي يراد من وراءها تشوية صورتها وعزلها عن الحاضنة الشعبية من خلال اسقاطها اجتماعيا وبذلك تحقق جزءاً من هدفها الاستخباري.

وكالات