تشن قوات الاحتلال بصورة يومية حملات مداهمات لعشرات المنازل الفلسطينية، تطال خلالها عشرات المواطنين في مدن الضفة والقدس المحتلة، وتعتبر هذه الحملات واحدة من الانتهاكات اليومية بحق الأهالي ضمن مخططات التهويد والتضييق اليومي.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا فيحاء شلش:
النص الكتابي للتقرير ...
الليل في الضفة والقدس المحتلتين يشبه كل شيء إلا الليل.. لا هدوء ولا سكينة ولا حتى نوم يتسلل إلى الأهالي.
" استيقزان في الساعة الثانية فجرا على صوت طرقات الجنود على الباب وحين فتحناه دخلوا إلى البيت ولم يبقوا شيئا في مكانه".
حياة الفلسطينيين باتت رهينة مزاج جنود الاحتلال الذين ينتهكون حرمة الليل وساعات الفجر لينغصوا معيشة الأهالي، ففجر الإثنين طالت حملة الاعتقالات اليومية خمسة وخمسين شابا وفتى ووالدة أسير، في مشهد بات يتكرر بشكل يومي.
" عدنا للمنزل ليلا فباغتونا بالاقتحام وحشرونا في غرفة واحدة وبدأوا التفتيش وعاثوا فسادا في البيت".
الاعتقالات لا تترك أي مدينة ولا بلدة ولا قرية ولا مخيما، ففي كل زاوية يريدها الاحتلال يقتحم ويداهم ويروّع ويفتش دون رادع، وليس بحوزة الفتية إلا الحجارة ليصدوا بها الاقتحامات فتستمر المواجهات عادة حتى بزوغ الشمس.
أما القدس المحتلة فتعيش واقعا مشابها، بلدة العيسوية التي لم يبق فيها بيت إلا وتم اقتحامه واعتقال من فيه تعاني هي الأخرى من حياة يشوشها الاحتلال متعمداً.
ويقول أحد سكان العيسوية إن الاحتلال يبدأ اقتحام العيسوية من الصباح وحتى العصر ومخالفات وإخطارات ومن ثم تبدأ قوات مختلفة باقتحام الجنود والقوات الخاصة وغيرها".
أكثر من مئة وعشرين معتقلا خلال شهرين فقط في العيسوية تدق ناقوس الخطر حول ما يجري في البلدة التي لا تنام ليلا ولا نهاراً.. بينما تعتبر حملة الاعتقالات اليومية هذه واحدة من العقوبات الجماعية التي يراد منها تفريغ الأرض وتضييق العيش فقط.


