عامان ولازالت السلطات المصرية ( الأمنية ) تنكر معرفتها بالجهة التي
قامت بخطف الشبان الاربعة وفي نفس الوقت وعود ظن البعض أنها صادقة وعد بها وزير المخابرات
المصرية بأنه سيبحث في الموضوع ( قالوا للكذاب أحلف قال جاءك الفرج).
الموضوع ليس بحاجة إلى بحث ولا كلمة شرف من هذا المسئول او ذاك ، حادثة
الخطف وقعت في المربع الامني وعلى بعد امتار من مواقع أمنية ووقع في حافلة تابعة للأمن
المصري وطلب من الشبان الاربعة بالاسم من خلال كشوفات كانت بيد المسلحين الذين اوقفوا
الحافلة علما انها حافلة ترحيلات وبداخلها في الغالب شبان لم يتم خطف أحد إلا الشبان
الأربعة ، أمر يثير الشبهات ويضع علامات الاستفهام ويشير بشكل واضح إلى الجهة التي
قامت بخطف الشبان الاربعة وزد في ذلك أنها المرة الاولى التي يتعرض لها فلسطينيون للخطف
خلال عبورهم من معبر رفح إلى مصر.
ودعونا نسمي الأمور بمسماها الصحيح الشبان الاربعة ( زنون وابو الجبين
والزبدة وأبو لبدة) تم اعتقالهم على ايدي أجهزة امن مصرية والحديث عن عدم المعرفة بالجهة
الخاطفة هو حديث لا قينة له على أرض الواقع، ولعل الصور التي نشرتها قناة الجزيرة للشبان
الاربعة داخل أحد السجون المصرية يؤكد ذلك ، وحديث أحد المعتقلين المصريين والذي تمكن
من الخروج من داخل السجن أكد أنه قابل الشبان الأربعة داخل أحد السجون المصرية.
عامان ولم ينته التحقيق معهم ، ولم يحصل الأمن المصري على ما يريد من
معلومات؟ ألا يوجد من يملك الشجاعة في قيادات الأجهزة الأمنية لخرج ويقول نحن من اعتقل
الشبان الاربعة، وأننا نحقق معهم وأنهم كذا وكذا ، وأنهم كانوا يشكلون خطرا على الأمن
القومي المصري، أو أنهم أبرياء ولم يثبت عليهم شيء وان الدواعي الامنية تمنع الأفراج
عنهم حتى يستكمل التحقيق ، هناك مسرحيات كثيرة وروايات أكثر لتبرير الاعتقال والخطف
ومثلها ويزيد لأسدال الستار عن فصول هذه المسرحية والأفراج عنهم، ولا تجعلونا نذهب
بعيدا ونفكر بطريقة قد تغضبكم ، فالاحتمالات كثيرة والقول كثير ومن الأقوال يمكن الحديث
عن اعتقال الشبان الاربعة كان بهدف تسليمهم للاحتلال الصهيوني كون المعلومات التي وصلت
للجهة المصرية الخاطفة من قبل المخابرات الصهيونية أن الشبان الأربعة أعضاء في الكومندو
البحري التابع لكتائب القسام علما أن الشباب الأربعة بين طالب علم وجريح يريد العلاج،
وبناء عليه تم التنسيق والتعاون الأمني بين الاحتلال والجهاز الامني المصري وعليه تمت
عملية الخطف او الاعتقال ومن ثم التسليم.
مصر دولة كبيرة ولها علاقات مع الاحتلال ولا تنكر أن هناك تنسيق وتعاون
بين أجهزة مخابراتها وأجهزة الاحتلال وعلى مستويات عالية يتم من خلالها تبادل المعلومات
والتعاون بكل الأشكال.
هذه الدولة الكبيرة والتي نحترمها نقول لها أننا ننتظر أن تكشفوا عن الحقيقة
الكاملة وتتحدثوا بصراحة الكبار عما جرى حتى ولو كان مرا على الشعب الفلسطيني ، إن
لم تكونوا قد سلمتم الشبان الاربعة للاحتلال فعليكم أن تقدموهم للمحاكمة أو الافراج
عنهم وإطلاق سراحهم ولن نفتح الموضوع لأننا نريد العنب لا قتال الناطور .
عامان يكفيان للعذاب الذي عاشه الشعب الفلسطيني جراء هذه الجريمة وخاصة
ذوي الشبان الاربعة وعوائلهم جراء هذا التغيب القسري وهذا الاعتقال المنكر وهذا التضليل
الممنهج ، والمعروف أن الكبار أقوياء ولا يخشون أحد، ومصر كبيرة وقادر على فك شيفرا
اللغز والاعتراف بالواقعة ولها ما تبرر به ذلك وسنصدقها ولكن نريد أولادنا يرجعوا حرام
عليكم ، والله نحبكم فحبونا كما نحبكم ، نخاف عليكم وعلى مشاعركم فخافوا علينا وعلى
مشاعرنا.

