الإثنين 09 فبراير 2026 الساعة 12:55 م

مقالات وآراء

استمرار المرجعية الدينية في عملها

حجم الخط
د.عبد الستار قاسم

المطلوب أن تستمر المرجعية الدينية في عملها بالدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية. المفروض ألا تتوقف هذه المرجعية لأن العدوان مستمر ووقح، ولن يتوقف الصهاينة عن انتهاكاتهم للقدس ومقدساتها. عمل المرجعية يجب ألا يكون موسميا أو مؤقتا، وإنما يجب أن تبقى ما بقيت المقدسات، والمقدسات باقية بإذن الله رغم أنف الصهاينة. ومن المتوقع إذا استمرت المرجعية الدينية في عملها أن يهاجمها بعضهم بالقول إنهم يشكلون قيادة بديلة. لكن بديلة لمن؟ لا يوجد قيادة للشعب الفلسطيني. لا منظمة التحرير تشكل قيادة ولا السلطة، وقيادة المؤسستين غير شرعية أصلا وهما عبء على الشعب الفلسطيني وعلى القدس والمقدسات. فمن أراد أن يثبت نفسه كقيادة عليه أن يتصرف وفق العنوان. فإذا سلمت القدس من الأدعياء فذلك شيء جيد. ثم المرجعية الدينية ليست معنية لا بعمل سلطة ولا قيادة، وإنما هي معنية بالحفاظ على المقدسات.

ومن أين شرعية المرجعية؟ شرعيتها من الشعب، من الجماهير التي استمعت لها وإليها وباركت خطواتها. بالأمس حصل انتهاك صارخ لباحات المسجد الأقصى، وقام أحدهم ينزع العلم الفلسطيني ورميه. الصهاينة يحاولون إفساد شعور الفلسطينيين بالفرحة والقوة، ومسؤولية المرجعية الدينية أن ترى ما هو مناسب وتطلب من الشعب القيام به. لا يجوز أن يبقى الأقصى مستباحا وساحاته ملعبا للمستوطنين.