تحاول إسرائيل الآن جاهدة التأثير على حركة حماس من خلال وسائل إعلامها المختلفة وذلك للتغطية على الفشل الذريع الذي أصاب القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية على حد سواء في القضاء على حركة حماس وإسقاط حكومتها الشرعية ، وذلك بعد الفشل الصهيوني سياسياً في إقصاء وتغييب حركة حماس عن الساحة السياسية ، والفشل العسكري الصهيوني أمام ضربات المقاومة الفلسطينية خاصة في الفترة الأخيرة .
حيث بدأت بعض الصحف الإعلامية الصهيونية حملاتها الإعلامية الرامية إلى النيل من صمود وثبات حركة حماس أمام الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ فوزها في الانتخابات التشريعية التي أجريت قبل عامين .
فنشرت صحيفة معاريف الصهيونية تقريراً يتحدث عن وجود خلافات بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وأحد أبرز قادتها في قطاع غزة الدكتور محمود الزهار على خلفية ما تمخض عنه لقاء 'مشعل كارتر' كما يزعمون .
وفي نفس السياق نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت الصهيونية مقالاً للصحفي الصهيوني روني شكيد يدعي فيه أن حماس هي الرابح الأكبر من الحصار المفروض على غزة حسب ادعاءه .
ولأن القضاء على حماس أصبح هدفاً مشتركاً بين الكيان الصهيوني وسلطة محمود عباس قامت وسائل الإعلام المحسوبة على حركة فتح بنشر هذه الأكاذيب والأراجيف الصهيونية وجعلتها العناوين الرئيسية لمواقعها الإخبارية !.
وهذه الحملات الإعلامية المشبوهة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة ، فمنذ انطلاقة الحركة في العام 1987م والحملات الإعلامية التي تسعى لتشويه سيرتها ومسيرتها مستمرة بل وتزداد حدتها يوماً بعد يوم .
وحتى نثبت فشل هذه الحملة الجديدة وكذب القائمين عليها نؤكد على ما يلي :
أولاً : الرقص على أسطوانة الداخل والخارج فيما يتعلق بسياسة الحركة أثبت فشله وذلك لتوحد حماس داخلياً وخارجياً وحتى في السجون الصهيونية تحت مجلس شورى واحد للحركة ككل .
ثانياً : وجود خلاف ما بين قيادتين في الحركة 'كما يدعي الفاشلون' يتطلب وجود تصريحات صحفية تبين هذا الخلاف ، مع ذلك لم نجد أي تصريح للدكتور الزهار ينتقد فيه خالد مشعل والعكس صحيح !. ولم نرى جدالاً بينهما على الفضائيات كما حدث بين القيادي الفتحاوي عزام الأحمد ومستشار عباس نمر حماد فيما يتعلق باتفاق صنعاء قبل مدة !.
ثالثاً : الدليل الكبير على عدم وجود خلافات داخل الحركة هو أنه في الوقت الذي كان يجتمع فيه مشعل مع كارتر في دمشق ، و الزهار و صيام مع المسئولين المصريين كانت كتائب القسام تنفذ أجرأ عملية فدائية منذ الانتفاضة الأولى وباعتراف الصهاينة أنفسهم ، ليدلل ذلك على التناغم الكامل بين العمل السياسي والعمل العسكري داخل الحركة ولم نسمع أن القائد الفلاني في الحركة قد استنكر العملية الفدائية ولا القائد العلاني في الحركة قد رفض لقاء مشعل مع كارتر .
رابعًا:إن وجود مكتب سياسي واحد للحركة ووجود جناح عسكري موحد يعتبر بمثابة الحجة البالغة على من يدعي وجود انقسامات أو خلافات داخل الحركة .
خامساً : نستغرب التناغم الكبير بين مواقع فتح الإعلامية والمواقع الإعلامية الصهيونية حينما يتعلق الأمر بحركة حماس !.
لذلك نقول لكل الواهمين الذين يحاولون بهذه الترهات الصحفية والأخبار الكاذبة والتقارير المضللة للتغطية على فشلهم المتكرر في النيل من صمود وثبات حركة حماس ومن خلفها الشعب الفلسطيني الصامد الصابر أن سر هذا الصمود وهذا الثبات لهذه الحركة المجاهدة هو وحدتها الداخلية فلا يوجد في حماس مصطلحات الداخل والخارج أو غزة والضفة فهي وبحمد الله حركة إسلامية فلسطينية موحدة في غزة والضفة والقدس والخارج وحتى في السجون الصهيونية لذلك نالت ثقة الشعب الفلسطيني وبجدارة ولم تفلح كل محاولات العدو الصهيوني وعملاءه في تركيع هذه الحركة المجاهدة أو التأثير على شعبها الذي انتخبها وفوضها أمره .
وأختم بمقولة لأحد قادة حماس في السجون الصهيونية في رده على من يحاول تغييب حماس والقضاء عليها : والله لعد رمال شاطئ بحر غزة رملة رملة أهون عليكم من محاولات القضاء على حركة حماس أو تغييبها لأنها وبفضل الله كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء .


