الخميس 01 يناير 2026 الساعة 05:35 م

مقالات وآراء

خلية نابلس تفضح عباس

حجم الخط
مصطفى الصواف

 لم يطول الرد على جريمة إحراق عائلة دوابشة في بلدة دوما شمال الضفة الغربية حتى جاءت عملية إطلاق النار على مجموعة من المستوطنين أدى إلى مقتل اثنين وكان بإمكان المجاهدين من رفع العدد من القتلى الصهاينة إلى ستة ، إلا أنهم قاتلوا بشرف وحافظوا على إنسانية مقاومتهم وأهدافهم وتركوا أربعة من الأطفال ولم يمسوهم بأذى بينما ما فعله الإرهابيون الصهاينة بحق عائلة دوابشة يكشف حجم الإجرام والحقد والسادية واللاإنسانية التي هم عليها عندما أشعلوا النار في العائلة بأطفالها وهم يتراقصون ما أدى إلى استشهاد طفل ووالديه وإصابة طفل ثاني بجراح خطيرة. عائلة دوابشة كانت تغط في نومها آمنه في سربها ولم تعلم أن الحقد يتربص بها في ظلمة الليل وأن القتلة والإرهابيين يتربصون بها للفتك بها وإحراقها حتى الموت، وظن القتلة أنهم في مأمن من العقاب لأن لديهم إرهابيون أكبر سيعملون على حمايتهم وتأمين حياتهم ومنع المساس بهم وهم طلقاء الآن رغم معرفتهم لدى الصهاينة فلم يعتقلوا ولم يقدموا للمحاكمة على جريمتهم. عباس ومن خلال إصراره على الاستمرار في سياسة التعاون الأمني مع الاحتلال في مواجهة المقاومة قدم على طبق من ذهب معلومات خطيرة مكنت الاحتلال الصهيوني من الوصول إلى المجموعة المجاهدة والتي نفذت انتقامها لعائلة دوابشة بحق الإرهابيين ، وقد يقول قائل هذه معلومات صهيونية وكيف تعتمدون عليها؟، نقول أن التجربة تؤكد على أن الأمر ليس مستبعدا على السلطة الفلسطينية فقد سبق أن فعلها عباس وفعلتها السلطة حتى قبل عباس فخلية صوريف التي سلمها محمد دحلان يوم كان قائدا للأمن الوقائي على يد جبريل الرجوب ، تسليم السلطة لسعادات ورفاقه ، عادل وعماد عوض الله وحسن سلامة مما كان التعاون الأمني والمعلومات التي قدمت للاحتلال سهلت الوصول إليهم ما أدى إلى اغتيال الأخوين وإصابة حسن سلامة واعتقاله، هذه بعض من الأدلة على أن ما نقوله ليس جريا وراء ما ينشره الاحتلال ولكن الأدلة والوقائع لا تنكر قيام السلطة بذلك. ما جرى لخلية نابلس هو دليل واضح على أن محمود عباس لم يكن جادا فيما طرحه في خطابة في الأمم المتحدة وأنه غير جاد في وقف العمل بالاتفاقيات حتى لو لم تعمل بها (إسرائيل) بالأمس نتنياهو شدد على أن قوات الاحتلال لديها تعليمات بالتعامل مع الفلسطينيين بكل قسوة ، ماذا كان حديث عباس أنه لا يريد انتفاضة بعد نعته بما يقوم به الفلسطينيون في الدفاع عن أنفسهم ومقدساتهم بالعنف ، وأبدى استعداده للعودة إلى طاولة المفاوضات فقط لو أوقف أو جمد نتنياهو بناء المستوطنات رغم علمه بما قاله نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه على استعداد للعودة للمفاوضات بدون شروط، وعادة الضعيف لا يفرض شروط والقوي هو صاحب اليد العليا وتصريحات عباس تجرده حتى من وقف الجمهور الفلسطيني إلى جواره عبر انتفاضته وهبته الجماهيرية. التعاون الأمني المستمر رغم نداءات الكل الفلسطيني بوقفها وعدم العمل بها إلا انه جاري وبقوة وما حدث لخلية نابلس فضح محمود عباس ونواياه وعدم مصداقيته وأنه بخطابه كان يلوح للاحتلال بأنه يريد العودة إلى طاولة المفاوضات وليس في وارده وقف العمل باتفاق أوسلو رغم أنه لم يعد قائما من الجانب الإسرائيلي رغم تمسك السلطة بالاتفاق بشكل كلي. من يريد الجهاد والمقاومة يعلم بالنتائج ويعرف حجم التعاون القائم بين السلطة بقيادة عباس وبين الاحتلال الصهيوني ورغم ذلك لديه الإصرار على الاستمرار في المقاومة وأن الشعب الفلسطيني سيمضي في مواجهته للاحتلال حتى لو نجح عباس وسلطته في وأد هذا الحراك الشعبي بالتعاون مع الاحتلال الصهيوني.