ليس غريبا ما يقوم به النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي من العمل كوكيل للاحتلال الصهيوني في محاربة المقاومة الفلسطينية وتجفيف منابعها من خلال منع إدخال المواد القتالية أو ما تستخدمه المقاومة الفلسطينية من مواد لتطوير أدواتها القتالية لمواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يحتل الأرض ويهود المقدسات ويقتل ويدمر الحياة للشعب الفلسطيني من بشر وشجر وحجر.
هذه القناة المائية التي أوشك نظام السيسي من الانتهاء منها هي مشروع صهيوني أمريكي في الأساس رفض الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من إقامتها واستبدلها بالجدار الفولاذي الذي بدأه ولم يكتمل نتيجة ثورة يناير 2011 واليوم ينفذ السيسي الفكرة رغم أن هذه القناة المراد تعبئتها بمياه البحر المالحة ستدمر الخزان الجوفي المائي في منطقة شمال سيناء وجنوب فلسطين نتيجة تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي مما يرفع نسبة الملوحة في المياه الجوفية مما يؤدي إلى تدمير الحياة الزراعية ويؤثر على حياة السكان نتيجة ملوحة المياه وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي.
ما يطرحه النظام المصري من مبررات وعلى رأسها القضاء على الأنفاق ما يؤدي إلى القضاء التهريب من مصر إلى فلسطين ( قطاع غزة ) أو بالعكس من بضائع وما يدعيه النظام من بشر علما أن هذا الادعاء مشكوك فيه ولو كان صحيحا لكانت هذه القناة على الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة التي تسيطر عليها ( إسرائيل ) لمنع تهريب البشر الأفارقة والمخدرات والممنوعات المختلفة ، أما أنفاق غزة كان يمكن معالجتها بطريقة مختلفة وهي السماح بالتجارة الحرة عبر معبر رفح البري وهو الطريق الوحيد لتجارة حرة منصوص عليها في القوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.
ما ينفذه النظام المصري بالقرب من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية هدفه هو خدمة الاحتلال الصهيوني وحماية أمنه من المقاومة الفلسطينية، لأن النظام المصري يعلم أن بقاء المقاومة الفلسطينية واستمرارها وتطورها عامل مقلق للاحتلال وينذر بالخطر الشديد على بقائه واستمراريته ، لذلك اتخذ النظام العالمي الجديد قرارا بضرورة تصفية المقاومة الفلسطينية وبأيدي عربية لأن تصفيتها تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية ظانين أن تصفيتها قد تحقق الأمن للكيان الصهيوني وتريح بعض الدول الإقليمية والعالمية التي باتت القضية الفلسطينية تشكل إزعاج لها لأنها تهدد الكيان الصهيوني المحمي من النظام العالمي وبعض دول الإقليم وعلى رأسها مصر.
إن ما يجري الآن من ملاحقة المقاومة ومحاربتها وهذه القناة المائية والقرارات الأمريكية والقرصنة التي جرت في سيناء واختطاف أربعة من شباب المقاومة على أيدي أحد الأجهزة الأمنية المصرية واشتداد الحصار على قطاع غزة رأس المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني لن يحول دون انتصار الشعب الفلسطيني وتحرير أرضه وإقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني ، والعار كل العار سيلحق بالمتعاونين والمتآمرين على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
