الخميس 01 يناير 2026 الساعة 05:36 م

مقالات وآراء

جنين المقاومة الشاهد والدليل

حجم الخط
مصطفى الصواف

مرة أخرى تثبت الضفة الغربية فشل سياسة محمود عباس في تصفية المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية بالتعاون مع الاحتلال الصهيوني وأن الشعب الفلسطيني لازال متمسكا بحقه في مقاومة الاحتلال والدفاع عن نفسه وأنه لن يستسلم لكل المحاولات التي تمارسها اجهزة الامن في سلطة عباس وسيبقى رافعا راية الجهاد والمقاومة حتى كنس الاحتلال وتحرير فلسطين وإقامة الدولة على كامل التراب. معركة جنين تؤكد كل ما ذهبنا اليه في مقدمة المقال وتحمل اربعة رسائل كل واحدها منها لا تقل أهمية عن الأخرى بل كل منها يعزز الآخر ويؤكد عليها وهذه الرسائل الاربعة هي : 1- أن المقاومة في الضفة الغربية رغم كل محاولات تجريمها وتجريدها وملاحقتها لازالت باقية في الوجد\ان الفلسطيني قبل اي شيء آخر وتجدها حاضرة وبقوة على غير ما اريد لها رغم الملاحقة والمطاردة واعتقال المقاومين ومصادرة اسلحتهم ثم هي حاضرة على ارض الواقع وتظهر عند الضرورة وهي الدفاع عن المقاومة وحماية ابناء الشعب الفلسطيني والتصدي للعدوان الصهيوني حال تعرضه للشعب الفلسطيني. 2- ما حدث في جنين هو فشل واضح للسياسة الني اعتمدها عباس منذ عشر سنوات فترة توليه مقاليد السلطة حتى وصل به الأمر الى تجريم المقاومة واعتبارها سبب كل المصائب التي جلت بالشعب الفلسطيني وأن طريق اقامة الدولة على ما ارتضى محمود عباس 20% هو عبر التنازل عن الارض والقضية بأي ثمن وأن المفاوضات هي طريق اقامة الدولة رغم مرور اكثر من عشرين عاما على المفاوضات والنتيجة صفر كبير معركة جنين اكدت عكس نظرية عباس أن المقاومة هي طريق الدفاع عن الشعب المقاومة هي طريق تحرير الأرض 3-  المقاومة هي طريق اقامة الدولة على كامل التراب جنين قالت لمحمود عباس وأجهزته الأمنية هكذا يجب أن يكون عليه كل حامل بندقية وأن البندقية يجب ان توجه للعدو لا ان تكون ضد الشعب الفلسطيني ويتسلح بها من يداهم منازل المواطنين ويعتقل ويجرح ولا مانع عنده أن يطلق النار ويقتل شقيقه أو جاره. 4- ما حدث في جنين يؤكد أن وحدة الشعب الفلسطيني وتعاضده وتماسكه وقوة ارادته السلاح الاقوى الذي يجب ان يتسلح به الفلسطينيون ، فعندما يقتحم الاحتلال الصهيوني مدينة يفترض أنها تحت ولاية محمود عباس امنيا وسياسيا وهذا يفترض ان يكون جهازه الامنية المدافع والحامي للشعب الفلسطيني وليس الدليل لقوات الاحتلال في الاقتحام والتوغل ومن قبل في تقديم المعلومة لقوات الاحتلال وتسهيل مهمته في القتل او الاعتقال وهذا دليل على الشركة بين محمود عباس وسلطته وقوات الاحتلال، ولكن ما فعله ابناء جنين عندما واجهوا قوات الاحتلال كل بما لديه دفاعا عن المقاومة ورجال المقاومة بعد أن وضعوا جانبا الانتماء الحزبي وخرجوا صفا واحدا ، ثم يخرج رجال المقاومة وهم غير مستهدفين في هذه الواقعة بالذات للدفاع عن رفاقهم وأبناء شعبهم كل ذلك دليل يؤكد أن وحدة الصف عنصر مهم وقوي مع توفر الارادة في إمكانية وقف الاحتلال ووقف كل اشكال الاستيطان والعدوان على الارض والشعب. 5- معركة جنين الأخيرة اكدت للاحتلال الصهيوني أن المقاومة باقية ولن تنتهي وهي بالمرصاد لقوات الاحتلال ولن تترك سلاحها ولن تستسلم وأنها لازالت تؤمن أن قانون التعامل مع الاحتلال هو المقاومة وأكدت فشل سياسة محاصرة المقاومة والقضاء عليها من خلال التعاون الامني مع السلطة وأجهزتها الأمنية ، وأكدت ايضا على مسألة مهمة وهي أن الصهاينة إذا نجحوا في اسقاط السلطة وعباس والأجهزة الامنية في وحل التعاون والعمالة مع الاحتلال فهذا لا يعني أن كل الشعب يمكن ان يسقط في نفس ألمستنقع بل هناك من يرفض اولا الاحتلال ويعمل على القضاء عليه وفي نفس الوقت يرفض سياسة السلطة وتعاونها مع الاحتلال ويؤمن أن المواجهة مع المحتل وطريق المقاومة هي الطريق الاقصر. تحية للضفة الغربية بكل مكوناتها، تحيه لجنين القسام وبطولاتها، تحية للمقاومة ورجالها بكل انتماءاتهم وندعوهم لمزيد من الوحدة ورص الصفوف وترتيبها بما يحقق متانة الصف في مواجهة العدو وأعوانه فقد باتت المسألة واضحة وضوح الشمس فلا تستسلموا لمتآمر او سمسار يريد بيع القضية.