تشير معظم التحليلات السياسية وكذلك التسريبات الصحفية إلى دنو لحظة توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية أمريكية إلى كل من سوريا وإيران ...التأييد الأوروبي من قبل فرنسا وألمانيا لسياسات إسرائيل في المنطقة كان ظاهرا على خطاب ساركوزي وميركل ...
تقاطع ذلك مع تصريحات جون ماكين الذي أطلقها في عمان ضد المقاومة الفلسطينية وكذلك من موقفه الداعم والمؤيد لسياسات إسرائيل العنصرية في المنطقة , جاء ذلك وبنفس الفترة التي كان ديك تشيني يطلق تصريحاته ضد المقاومة الفلسطينية وضد السياسات الإيرانية الداعمة لحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني .
كل المؤشرات تدل على دنو ساعة الصفر لإطلاق البوارج والغواصات الأمريكية النيران وبتركيز عالي على الأماكن الحساسة في إيران وكذلك سوريا الداعم الرئيسي للمقاومة في منطقة الشرق الأوسط بعد تساقط أنظمة دول الطوق والنظام السعودي في المشروع التصفوي الأمريكي للقضية الفلسطينية .
وتواجه الأنظمة العربية التي توصف بالاعتدال نفس الهموم بعدما تبين سقوط مشروع السلام الإسرائيلي والذي وظف خدمة لتنفيذ سياسات إسرائيل في المنطقة مرحليا...من خلال تفتيت العمل الوطني الفلسطيني ومن قبل ذلك سلخ القضية الفلسطينية من عمقها العربي الإسلامي الذي شاركت فيه الأنظمة العربية التي اتخذت من مسرحية السلام منهجا لسياساتها مع دولة الاحتلال الصهيوني.
ما تعيشه السلطة في الضفة كملاحقة حركات المقاومة والمتمثلة بصفوة أبناء الشعب الفلسطيني من حركات إسلامية ( حماس والجهاد الإسلامي ), بعدما قلبت حركة حماس المعادلة السياسية في غزة وسيطرتها على قرار الشعب الفلسطيني ثانية بعد اختطافه من زمرة أوسلو يعيش النظامين الأردني والمصري حالة من التخبط تنعكس جليا في الأنباء التي تشير إلى ان هذين النظامين قد عقدا العزم لفتح مواجهة مع الحركات الإسلامية فيهما خصوصا حركة الإخوان المسلمون التي تعتبر النواة الأولى لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
قبل بضعة أيام زج النظام الأردني بمجموعه من المواطنين بتهمة جمع معلومات حساسة لصالح حركة حماس ونلحظ أيضا ان النظام المصري قد قام بخطوات متشابهة ضد أبناء حركة الإخوان المسلمون في مصر بالسجون وكذلك المواجهات التي أصبحنا نشاهدها تباعا بين أتباع الحركة وأجهزة النظام الأمنية .
ستعمل الدوائر الأمنية في كل من السلطة والأردن ومصر بحكم ارتباطها المباشر مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية لتمهيد الساحة السياسية وإحكام سيطرتها على الشارع قبل توجيه الضربة المؤكدة ضد سوريا وإيران خوفا من تداعيات هذه الضربة على مصالح هذه الأنظمة من خلال حركات شعبية تقودها جماعة الإخوان المسلمون لحشد الشارع ضد هذه الأنظمة وإسقاطها .
اجتماع القاهرة مؤخرا ما بين (مبارك وعبدالله وعباس) يأتي مقدمة لمرحلة تصعيد ضد جماعة الإخوان المسلمون واستهداف لأفراد هذا التنظيم وربما قياداته في كل من مصر والأردن ضمن جدول أعمال متفق عليه إسرائيليا أمريكيا خلال الفترة الراهنة .


