ها هو شهر رمضان وقد رحل وسنكون بعد ساعات في يوم الجائزة يوم عيد الفطر السعيد نرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا الصيام والقيام والدعاء وصالح الأعمال وأن يسلمنا الله حتى نستقبل رمضان المقبل ونحن في حال أفضل من الحال الذي عليه أمتنا العربية والإسلامية.
ونحن نستقبل الأول من شوال نقول كل عام وأنتم بألف خير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية ونرجو الله أن نصلي العيد القادم في باحات المسجد الأقصى المبارك وقد تحرر من دنس الاحتلال وما ذلك على الله ببعيد.
في كل عام نوصي أنفسنا وأهلنا بأن ندخل الفرحة في أيام العيد على أبناء شعبنا من شهداء وجرحى وأسرى وأن نعزز من تلاحمنا في هذه الأيام الفضيلة التي جعلها الله أيام فرح وتواصل وزيارات للأرحام والأيتام والمحتاجين والمكلومين من أصحاب البيوت المدمرة الذين امضوا عامهم الماضي ولازالوا إما في الخيام أو على ما تبقى من بيوتهم الآيلة للسقوط فو في بيوت للإيجار ولم يتم إعادة بناء بيوتهم التي دمرها الاحتلال خلال جريمته التي ارتكبها من العام الماضي، يأت اليوم العيد وحال أهلنا في قطاع غزة على ما هو عليه ولكن ورغم الألم سيحتفل شعبنا وسيفرح أطفالنا بالعيد لأننا شعب لا نستسلم ولا نيأس وسنبقى على أمل النصر والعمل على الوصول إلى يوم التحرير للأرض وإقامة الدولة على كامل التراب بعد طرد الغاصب من كامل فلسطين.
يأتي العيد وأهلنا في الضفة الغربية يعانون معاناة شديدة سواء من أبناء جلدتهم وسلطته باعت ضميرها بثمن بخس وهي تمارس أبشع أعمال التنكيل بأبناء شعبنا خدمة للاحتلال الصهيوني عبر الاعتقالات السياسية التي طالت المئات من المواطنين لا لجريمة ارتكبوها ولكن أن بعضهم اراد أن يلقن الاحتلال درسا وقام بواجبه الوطني في مهاجمة جنوده عبر عمليات عسكرية ضد الاحتلال وإذا به بدلا من الشكر يكون الاعتقال والتعذيب والتحقيق حماية لهذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه.
إن الاعتقالات السياسية جريمة ترتكب جهارا نهارا والفصائل الفلسطينية لا تحرك ساكنا ولا تقف موقفا واضحا وصريحا مصحوبا بمواقف عملية واضحة من هذه الجريمة المرتكبة من قبل حركة فتح والسلطة في الضفة الغربية، هذا الموقف يجب أن يتغير ويتحول إلى أداة فعل ضد هذه السلطة وجرائمها وان تكون هناك خطوات عملية على الأرض بمثابة رسائل واضحة لهذه السلطة لها ما بعدها، لأن الصمت على هذه الجرائم يعني الرضا والرضا يعني المشاركة وعليه الانتباه من هذا الموقف السلبي.
إن ما يجري في الضفة الغربية هو بهدف استئصال المقاومة وحفظ أمن الاحتلال المجرم، وعليه على المقاومة ألا تتأخر في الرد على الاحتلال وأن تقدم لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والـ 48 والشتات هدية العيد من خلال عمل عسكري يؤكد على حقنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل ويحمل هذا العمل العسكري رسالة لهذه السلطة أن المقاومة المسلحة باقية ما بقي هذا الاحتلال ولن تستطيع قوة في الكون ان تستأصلها او تقضي عليها مهما امتلكت من قوة.
شعبنا الفلسطيني في كل مكان حيث الألم والجراح والتشريد القتل والحصار والدمار تشبثوا بالأمل وثقوا بالله ثم بأبناء شعبكم ممن يتمسكون بحقوقكم ويعملون ليل نهار على تحقيقها ويدفعون ثمن ذلك من دمائهم أرواحهم وأموالهم، فالليل أوشك على الرحيل والفجر قادم بإذن الله والنصر مع الصبر ولكن الحرية بحاجة إلى ثمن وهذا الذي نعانيه هو جزء من الثمن الذي ندفعه لنيل حريتنا.
شعبنا الفلسطيني كل عام وأنتم بخير، كل عام وأنتم إلى الله أقرب وكلما اقتربنا من الله اقترب الله منا وجعل النصر بين أيدينا، فلنعمل على نصرة الله ونصرة دينه وشريعته وألا نخشى من ذلك حصارا او فقرا او ظلما فكله إلى زوال وقريبا إن شاء الله
