مع كل عملية إطلاق نار أو عملية طعن أو عملية دهس يقتل أو يصاب بها صهاينة في الضفة الغربية يتجدد الأمل بعودة زخم المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الصهيوني على مختلف مسمياته مستوطن أو جندي فكل منهما مجرم قاتل محتل مقاومته بكل الوسائل مشروعة ويجب أن تشتد لوضح حد لما يقوم به الاحتلال وقطعان مستوطنيه بعد تغولهم بشكل كبير ضد كل ما هو فلسطيني سواء في القدس التي تتعرض لانتهاكات خطيرة أو في الضفة الغربية بشكل عام.
عملية الطعن التي جرت صباح أمس الأحد في باب العامود والتي أدت إلى إصابة ضابط صهيوني من حرس الحدود بجراح خطيرة وإصابة منفذ العملية أيضا بجراح خطيرة هذه العملية التي جاءت في أعقاب عملية إطلاق النار التي جرت في رام الله عاصمة التعاون الأمني مع الاحتلال والتي أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة آخرين بجراح وما سبقهما من عمليات مختلفة وما سيلحق بهما لدليل واضح على التفكير الجاد بالقيام بعمليات مسلحة في الضفة الغربية والقدس وإدراك من السباب الثائر أن المقاومة هي السبيل الوحيد لوقف جرائم الاحتلال وقطعان مستوطنيه ودليل على أن الضفة الغربية والقدس تعدان العدة لمواجهة كبيرة مع الاحتلال الصهيوني.
إن عملية إطلاق النار التي جرت في رام الله عاصمة التعاون الأمني ونجاح منفذ العملية من التنفيذ والانسحاب دون أن يترك خلفه ما يدلل على وجهته أو توجهه إنما يدلل على درجة عالية من التخطيط ويعطي مؤشرا أن العملية منظمة وإن كانت فردية في التنفيذ أما التخطيط والانسحاب بعد التنفيذ مؤشر واضح أن هناك مجموعة تقف خلف هذه العملية البطولية بكل معنى الكلمة، أن تنفذ العملية في رام الله بؤرة التعاون الأمني مع الاحتلال ومركز أجهزة الأمن الفلسطينية وفي قلب المنطقة الأمنية المحاطة بالأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تراقب الأنفاس ناهيك عن التحركات عبر شبكة من المخبرين همهم الأول ملاحقة حتى التفكير بالمقاومة وملاحقتهم واعتقالهم ، كما أن العملية كانت على مقربة من مستوطنة صهيونية تشكل نقطة متقدمة للمخابرات الصهيونية هي الأقرب لرام الله يعد اختراقا أمنيا كبيرا في الأعراف المخابراتية والسياسية ويدلل على تخطيط محكم وهشاشة في المنظومة الأمنية المعادية وإمكانية اختراقها.
المجرم نتنياهو يقول إن العملية فردية وليس منظمة وهو يعلم أن مثل هذه العمليات المسلحة ليست فردية وإن نفذها فرد واحد، وهو يقول ذلك حتى يخفف من الانتقادات التي ستوجه اليه من المعارضة وحتى لا تتهم أجهزته بالضعف ويتهم هو بالفشل في ظل الصراع القائم في الوسط السياسي الصهيوني، ونجاح هذه العملية بغض النظر فردية كانت أو منظمة هو دليل على فشل المنظومة الأمنية الصهيونية والمعاونة لها.
عملية رام الله دليل صحة ويشي نحو تفكير عال بالعودة إلى المقاومة لأنها باتت مطلبا واضحا لغالبية الشعب الفلسطيني إلا أصحاب المصالح المتضررة منها والتي ترى في كل عمل مقاومة جريمة يجب ألا تكون وتضر بالمصلحة الوطنية لأنها تضر بمصالح وامتيازاتهم التي يمنحها الاحتلال، هذه العملية واستمرار عمليات الطعن والدهس يشير للعيان أن القادم شكله مختلف وهو خارج حسابات البعض وأن الضفة والقدس مقبلتان على مواجهة مفتوحة قد تمتد إلى كل فلسطين.
عملية رام الله تؤكد أن الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة وحدة واحدة وليستا مشاريع دول منفصلة وأن غزة تكمل الضفة والضفة لا غنى لها عن غزة وهواجس البعض وخوفهم الذي بات واضحا في تخبطهم فيما يجري على الساحة الداخلية وأن ما يفكرون به أو يروجون له لا يوجد إلا في عقولهم وأوهامهم لأن فلسطين كل فلسطين هي محط أنظار الفلسطينيين الذين لن يقبلوا بدويلات مقطعة أو إقطاعيات يتحكم فيها الخائفون والمرجفون.
تحية للضفة الغربية وتحية للمقاومة في الضفة الغربية والخز والعار للمتعاونين أمنيا والويل للاحتلال مما هو قادم ونرجو من الله أن يكون قريبا.


