لقد هيمن المشروع الامريكي الصهيوني على المنطقة حتى فهم القاصي والداني من أين يأخذ العرب أوامرهم , وما نشهده اليوم من غياب نصف القادة العرب عن لقاء مرتقب حول قضايا مصيرية تزداد في عبئها وحملها يوما بعد يوم , يؤكد هذه الحقيقة لا محالة , فهل مازال هؤلاء القادة ينتظرون الحل من الساحر الامريكي الصهيوني ؟ , الذي قتل شعوبها وحاصر أبناءها ودمر بنيانها وخرب أرضها , ولذلك جاء سؤالنا :
هل ستكون القمة عربية ؟
رغم زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى المنطقة لإفشال أي جهد عربي في القمة أن تكون عربية , فتتخذ موقفاً ضد الكيان الصهيوني , ورغم زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية رايس المرتقبة للمنطقة لإكمال ومتابعة ما بدأه تشيني من إفشال المؤتمر من أساسه ... هل تنجح القمة في تنفيذ ما لوحت به ؟ من سحب المبادرة العربية للسلام رداً على التعنت والاستيطان الصهيوني , وفك الحصار عن غزة , والمطالبة بمواصلة الحوار الفلسطيني الفلسطيني ؟ .
هل حقا ستكون القمة عربية ؟
فتقف وقفة أمام المستهزئين برسول الله صلي الله عليه وسلم , وتوقف زحف الإساءة والذي كشف عن وجه قبيح يعادي الاسلام والمسلمين , فتقطع علاقاتها بهولندا والدانمرك , وتقاطع بضائع الدولتين , وتطالب الشعوب العربية بنصرة الحبيب صلي الله عليه وسلم , وتثبت للعالم أن الأمة وإن كثرت الطعنات عليها , فإن محمداً صلي الله عليه وسلم مازال حياً في ضميرها ! .
هل ستكون القمة عربية ؟
فتضع حداً للحصار الأمريكي الصهيوني على الشعب الفلسطيني , والذي يكاد الموت البطئ أن يفتك بأطفاله ونسائه وشيوخه ومرضاه ورجاله , هذا الحصار الذي بات اليوم ينذر بكارثة مدمرة على أهلنا في غزة, والتي وجه منها رئيس الوزراء هنية نداء للمجتمعين ,
يذكرهم بغزة والأقصي والقضية الفلسطينية !.
هل ستكون القمة عربية ؟
فتضع حداً للانقسام الفلسطيني , فتفعّل مبادرة اليمن , وتدعو إلى وحدة الصف الفلسطيني , وتعمل على تعبئة الجهود العربية الفلسطينية , في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني , أم أنها ستخرج علينا بالبيانات التي الطنانة , والتي تطمس حقيقتها القوى المخلصة للصهاينة ؟ . .
هل ستكون القمة عربية ؟
فتضع حداً لمواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة على القدس والمسجد الأقصي , قبل أن يهدم من قبل الصهاينة , الذين يعمدون إلى إجراءات متلاحقة ويومية من أجل تهويد القدس , بإقامة المزيد من المستوطنات , وطرد أهالي القدس الأصليين بحجج واهية .
هل ستكون القمة عربية ؟
فتوقف سيل الدماء العربية في العراق , بعد خمسة أعوام من الاحتلال الظالم الأمريكي , والذي راح ضحيته فقط من الأرواح 400 ألف عراقي , في الوقت الذي دمر فيه كل شئ ! , أم أن هذا خطاً أحمراً لا يجرؤ أحد على المساس به , وإلا أصبح إرهابياً ؟ .
هل ستكون القمة عربية ؟
فتساند إيران في حقها بامتلاك القوة النووية , أم تقر كما تريد أمريكا بأنها مصدر تهديد لدولنا العربية والخليجية , الآسيوية منها والأفريقية , وتبارك خطوات الاتحاد الأوربي بفرض عقوبات عليها لأنها تبحث عن حقها في الوجود الإنساني ؟ .
هل ستكون القمة عربية ؟
فتطالب المنظمة الدولية والاتحاد الأوربي وأمريكا , بالتعامل مع الكيان الصهيوني في امتلاكه للسلاح النووي , كما تفعل مع ايران , هذا السلاح النووي المزروع على أرضنا المحتلة , والذي يلوح به الصهيانة بمباركة من الجميع , ضد شعوبنا المحاصرة والمحتلة والمضطهدة والمقهورة , وهذه المحرقة المزعومة في غزة قد أثبتت استخدام الصهاينة للسلاح النووي ضد شعبنا الأعزل .
هل ستكون القمة عربية ؟
فيتفقون على إنهاء أزمة لبنان التي باتت الدولة الوحيدة بلا رئيس , فيدعون إلى وحدة حقيقية بين السياسييين , من أجل إنقاذ لبنان , ويؤكدون على المشاركة البناءة دون ضغوط أو إملاءات خارجية , لمواجهة التهديد الصهيوني جواً وبحراً وبراً !.
هل ستكون القمة عربية ؟
فيعلنون في قوة , ويصرحون في عزم , اختيار استراتيجية المقاومة لصد العدوان والاحتلال , أو يساندون المقاومة من أجل تحرير أوطانها , أو حتى يتيحون الفرصة للمقاومة أن تقوم بمهامها , أم تراهم يتنصلون مخافة ما صرح به تشيني في رام الله , أو رايس على أرضنا المحتلة ؟ .
هل ستكون القمة عربية ؟
فتتفق على إطلاق الحريات , وتوفير المعيشة اللائقة بالإنسان العربي , والتعاون بين العرب في كافة المجالات , وطرد القواعد العسكرية , وووقف التخريب المخابراتي , وإزالة صور الهيمنة المهينة , والمحافظة على حقوق الانسان في ممارسه حياته دون قهر أو ظلم أو تعذيب أو محاكمته مدنياً أو عسكرياً .
فهل ستكون القمة عربية ؟
أم كمثل سابقاتها ؟!

