الخميس 01 يناير 2026 الساعة 05:39 م

مقالات وآراء

لأنها القدس لا تنتظروا أحد

حجم الخط
مصطفى الصواف

لو تحدثنا على مدار الساعة عن القدس وما يجري فيها وما تتعرض له من اعتداءات ممنهجة وبشكل رسمي وبحماية قوات الاحتلال إلى جانب العمليات الإرهابية من قتل بدم بارد واعتقالات ومداهمات وهدم للبيوت والمقابر وتدمير الآثار ومنع للمصلين والسماح لشذاذ الأفاق بتدنيس ساحات وباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين وكل عمليات التهويد التي تتعرض لها المدينة على مدار الساعة فوق الأرض أو تحت الأرض، لن تكفي أقلامنا وأوقاتنا كي تعبر عما يجري لمدينة القدس ولن نجد الوقت الكافي كي نكتب ما نريد لو وجدنا أقلاما تكفي.

 

نحن ندق ناقوس، نقرع الجرس وأنا هنا اقرعه ليس لسلطة لن السلطة لا علاقة لها بما يجري في القدس ولا ندق الناقوس أمام أنظمة عربية وإسلامية لأنها في أوضاع لا تسمح لها بفعل شيء لم تفعله في أوقات لم تكن على تعاسة هذه الأوقات لأنها غير قادرة على فعل شيء إن لم تكن قد فعلت ما يضر بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ومنها الاعتراف بالاحتلال وبحقه على ارض فلسطين وإقامة علاقات معه وملاحقة مقاومة الشعب الفلسطيني ومحاصرته ومعاونة الاحتلال في القضاء عليه.

 

نحن ندق الجرس لشعبنا في كل مكان يتواجد به لأنه صاحب الجرح ولأنه من يتالم ويعاني ولأن ما ينتهك عرضه وأرضه ومقدساته وكما يقول المثل ( ما يحك جلدك مثل ظفرك ) وطالما أن الأمر لم يتوقف عند الملامسة بل وصل العظام لأبد من التحرك بكل السبل وفي كافة الاتجاهات دون تردد أو خوف ، فلم يعد هناك وقت للخيارات ولتعلن المواجهة مع العدو لكل من يقدر بالوصول إلى القدس أو يعمل أي عمل جهادي أو غير جهاد من أجل القدس ، نقول ونحن نعلم أن الغيورين كثر ولربما لديهم من الغيرة أكثر منا ولكن نحن بحاجة إلى المزيد من العمل والى سرعة في التحرك فلا وقت للانتظار لأنه لا أمل في احد بعد الله إلا في أبناء القدس وأبناء فلسطين ممن يتمكنون من الوصول إليها وإلى كل فلسطيني لديه ما يقدمه ولو كان الدعاء.

 

من يقدر على فعل يمكن أن يشكل رافعة للقدس وأهلها ويؤلم العدو ويتردد في القيام به هو آثم قلبه، لذلك لا تستهينوا بجهدكم حجرا كان أو سكينا أو ساطورا أو دهسا أو أي إبداعات يمكن صناعتها عليه أن ينفذها ولا يتردد ولا ينتظر الأمر من أحد لأن ولي الأمر غائب وكل واحد فينا هو صاحب القرار والقيم عليه فلا تنتظروا أحد وليكن الاعتماد بعد الله على أنفسنا.

 

لا تتركوا شيئا يمكن استخدامه ولو تطلب الأمر الحصول على السلاح المتواجد لدى السلطة وأفرادها واستخدامه في أي عمل مقاوم ضد الاحتلال الذي لن يرتدع إلا بالقوة فلتفعلوا هذا الأمر دون أن يراق دماء أو تعرضوا أنفسكم للأذى وهناك طرق عديدة ومختلفة من يريد أن يجتهد سيجد الوسيلة إلى ذلك في ظل ملاحقة السلطة وأجهزتها الأمنية ومنعها من وصول الأسلحة للمقاومين مضطرين للجوء إلى مثل هذه الوسيلة، لتتدبروا أمركم معتمدين على الله ثم حسن النوايا ونبل الهدف.

 

القدس من أجلها تقدم الروح والولد والمال وتهون كل الأمور لأن ضياع القدس هو ضياع لنا جميعا، فإذا ضاعت القدس سنضيع ولكن إذا فعلنا واجتهدنا ورتبنا أمرنا وشأننا سيعيننا الله على حمايتها وبحمايتها لن نضيع وسنبقى العنصر الأهم، جربوا ولن تندموا ولن تخسروا وستكونون الأعلون إن شاء الله بالأعمار والأرزاق بيد الله وحده، توكلوا على الله وتحركوا من أجل دينكم وقدسكم وأرضكم وعرضكم قبل فوات الأوان.