الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:21 م

مقالات وآراء

صورة فوتوغرافية للمشهد

حجم الخط
فهمي شراب

حماس اقدمت على ترك الحكم - لا يهم الاسباب- وواضح انها قدمت تنازلات يرفضها قاعدة جماهيرية عريضة من حركة فتح، منها الموافقة على بقاء رياض المالكي والهباش والموافقة على تخفيض درجة التمثيل الرسمي للاسرى من وزارة الى هيئة، وهناك تفاصيل اخرى اثبتت ان حماس عقدت النية ان تترك الحكم فعلا. وتحتفظ بادارتها الامنية الناجحة - باعتراف فتح والسلطة وتسليمهما - وفق استراتيجية ترضاها حكومة الوفاق. قابل ذلك سفر مفاجيء لابو مازن لعدة دول قريبة، اصدر تصريحات فورية وهو في الخارج لم تتانسب والفكر التقاربي مع حماس كطرف في المصالحة، فاجأت تصريحاته ( خلي الي كان يقبضهم يقبضهم- التنسيق الامني مقدس- يجب اعادة الاولاد الصغار اليهود لاهلهم الخ...)

 

ووترت المشهد رغم ان اي متابع بسيط للخطاب الاعلامي في صحف وتلفزيونات حماس رأى ان قناة الاقصى رمز الحمساوية، غيرت من مفرداتها ، واصبحت تقول سيادة الرئيس- السيد الرئيس ابو مازن- رئيس دولة فلسطين- الاخ الرئيس الخ.. وبدا التزام واضح بالمصالحة وقناعة بعدم العودة للحكم( وتصريحات د. موسى ابو مرزوق الاخيرة اعتبرها انا فقط مجرد تذكير بانهم فعلا تركوا الحكم اكثر من انها تهديد فعلي) .. فلماذا يبتعد الرئيس عن اجواء المصالحة وتفاصيلها في ظل انه اثبت بانه تحدى الارادة الاسرائيلية وحصل على موافقة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية كمتغير دولي؟

 

هذه حكومة وفاق، معظم رجالاتها محسوبين على ابو مازن شخصيا. مسئولة عن كل الشعب في الداخل والخارج ،، مسئولة عن قضايا متعددة منها ( جلب الكهرباء- الرواتب- سرعة فتح معبر رفح الخ..)

 

الحكومة الجديدة ترث كل شيء. وتحل مشاكل المواطنين. وتبتعد عن التمييز ( حمساوي - فتحاوي- مواطن- لاجئ-الخ..)

على القيادة ان تفكر بالشعب ليس من منظور انهم قطيع غنم. قبل فوات الاوان.