الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 01:18 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [107 ]

فضائية الأقصى في رمضان .. دراما هادفة وخير مستدام

حجم الخط
عماد زقوت

عمدت التلفزة العربية الى تحويل شهر رمضان من مناسبة لتكثيف التعبد لله سبحانه واستغلال اوقاته لاعمال الخير الى فرصة لعرض عشرات المسلسلات تحت مسمى الدراما الرمضانية والتي تفرق بين العبد وربه ، حتى انها اصبحت بديلا عن الشيطان الذي يصفد طوال ايام شهر رمضان الكريم .

 

قناة الاقصى الفضائية كغيرها من الاعلام الملتزم والهادف تحاول اختراق هذه المنظومة الشيطانية واستبدالها بمشاهد الالتزام والرجولة ، ووضعت امامها هدف ان تكون الدراما الملتزمة الاصل لدى المشاهد الفلسطيني والعربي وليس البديل ، وكانت بداية الدراما المقاومة مع فليم عماد عقل قبل اكثر من خمسة سنوات وتكررت بحلقات درامية متفرقة الى ان اصبحت بدء من العام الماضي اكثر تنظيما وتوسعا بانتاجها مسلسل كرتوني حول سيرة الامام الشهيد احمد ياسين ومسلسل اجتماعي كوميدي وخمسة افلام كلها تتحدث عن المقاومة وبطولة رجالاتها.

 

وفي هذا العام 2014 م انتجت قناة الاقصى مسلسلين اثنين احدهما اجتماعي كوميدي (مرزوقة وشعبان ) والاخر تراجيدي ( الروح ) يتحدث عن بطولة الشعب الفلسطيني ووحدته في مقاومة المحتل ، وكذلك لديها فيلمان يتناولان قصص بطولية لشعبنا .

ومن هنا نوجه التحية لطواقم العمل التي واصلت الليل بالنهار وقضت الساعات الطوال من اجل انجاز تلك الاعمال الدرامية التي تعزز مفاهيم القيم والرجولة وفكر المقاومة في وجدان الاجيال الفلسطينية والعربية ، بدلا من المفاهيم المبتذلة التي تحاول ان تغرقنا فيها رؤوس الاموال العربية والغربية من خلال الدراما التي تنتجها بمئات ملايين الدولارات .

وبالمناسبة الدراما التي تنتجها قناة الاقصى تقطع ميزانيتها من موازنتها السنوية وهي لا تذكر امام الاموال الطائلة التي تصرف على الدراما العربية .

 

وهذا يلقي عبء على اصحاب رؤوس الاموال المسلمين الملتزمين بان يدعموا الفن الملتزم حتى يرتقي وينتشر بين الناس ، خاصة ان قناة الاقصى تسعى لأن تكون رائدة في مجال انتاج الدراما الملتزمة بل وأن تفرض نفسها على الشاشات العربية .

 

وللوصول لذلك دعت فضائية الاقصى الى انتاج اعمال ادرامية مع قنوات تلفزيونية فلسطينية وعربية حتى تكون اكثر قوة وانتشارا.

 

وعلى خارطة برامجها ، جعلت قناة الاقصى لنفسها بصمة في المجال الخيري ودعم الأسر ميسورة الحال والمعدمة ، باستمرار انتاج برنامج نافذة الخير للعام السادس على التوالي و الذي حقق نجاحا فاق التوقع ، خاصة أنه ساهم في مساعدة مئات العائلات ببناء منازل لأسر لم تجد ما يأويها وكفالة أخرى لم تجد من يعيلها وتأثيث منازل لأسر كانت لا تجد ما يقيها من برد الشتاء وحرارة الصيف ، وتفقد عاطلين عن العمل بانشاء مشاريع لهم ، وغيرها الكثير .

 

ونجاح برنامج نافذة الخير لم يقتصر عند هذا الحد ولكنه أصاب قنوات تلفزيونية عربية وفلسطينية بعدوى الخير في انتاجها برامج مماثلة وبذلك صدى البرنامج وصل أسر فقيرة بفكرته عبر القنوات الأخرى .

 

وبهذا تكون قناة الاقصى الفضائية قد أوجدت لفكرتها ورسالتها مكانا بين الناس وعلى مدار أجيال قادمة .