السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 10:35 م

مقالات وآراء

المصالحة العجيبة

حجم الخط
د.إبراهيم حمامي

 الزهار يقول في 16/05/2014: اتفاق المصالحة جرم التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي

عبّاس يعلن بعده في 28/05/2014:التنسيق الأمني مقدس وسنستمر سواء اختلفنا أو اتفقنا في السياسة

---

حماس تمتدح الخائن المقبور عرفات وترفض اي حديث عنه وتصفه بالزعيم والشهيد والقائد والرئيس...

وعرفات سبق ووصف حماس فيأكثر من مناسبة ومنها حديث مع كورييري ديلا سيرا الايطالية في 21/12/2001 بأنه صنيعة اسرائيل وقال فيها ما لم يقله مالك في الخمر

---

حماس تعلن التظاهرة تلو التظاهرة دعماً للأسرى ومشعل وهنية يؤكدان أن رسالة الأسرى وصلت وأن حماس تعمل لاطلاق سراحهم

عبّاس يعرقل حكومة الوفاق المفترضة لأنه يريد الغاء وزارة الأسرى

---

حماس تقول أن الحكومة المفترضة لا برنامج لها ومهمتها هي تسيير الأمور اليومية والاعداد للانتخابات

وعباس وفتح كلها ومعها م ت ف تقول أن الحكومة برنامجها هو برنامج عباس وستعترف ب"اسرائيل" وبالاتفاقات الموقعة معها

---

حماس تتحدث عن المصالحة المجتمعية وتبييض السجون وتطلق سراح حتى المجرمين كبادرة حسن نية

والاختطافات والاعتقالات في الضفة تتواصل وبحجة تطبيق القانون مع نفي وجود أي معتقل سياسي

---

وغير ذلك الكثير والكثير الذي عرفناه ونعرفه وما زلنا نتعرف عليه

والسؤال...

 

أي مصالحة يتحدثون عنها؟

وما هي مرجعيتها؟

ومن يملك وقف جماح عباس بعد تجريد حماس من شرعيتها الانتخابية والحكومة ان قرر الغاء الوزارة أو أعلن ما يريد؟

 

من يضحك على من؟

 

من نصدق؟

 

هل ذاكرتنا قصيرة؟

 

أم أنها المصالح؟

 

أم هو "نبش في وجوههم وتلعنهم قلوبنا"؟

 

في كل الأحوال

 

الأيام بيننا

 

وستعود "حليمة لعادتها القديمة"

 

ثم يبدأ العويل:

 

"يا ريت اللي جرى ما كان"

 

وسنذكركم جميعاً