الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 12:12 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [107 ]

الهجوم على فضائية الأقصى..لمصلحة من؟؟

حجم الخط
عماد زقوت

فضائية الأقصى منذ تأسيسها تتعرض للهجوم من عدة جهات لا يتسع المقال هنا لتعدادها ولكن أبرزها ضربها بالصواريخ واستشهاد أربعة من صحفييها واعتبارها منظمة إرهابية من قبل الكونغرس الأمريكي، وإغلاق صفحتها على الفيس بوك لأكثر من مرة .

 

العدوان على فضائية الأقصى تزداد وتيرته وتنخفض لكنه في الفترة الأخيرة ازداد وتتمثل في العدو الصهيوني الذي ما فتئ يواصل التحريض عليها وهذا لا يحزننا لأنه عدو لنا فلا غرابة في تحريضه هذا، لكن الذي يدمي القلب أن يباشر الإعلام العربي بالهجوم والتحريض على القناة التي لم يترك لفضائها الحرية من مدعي الحرية والديموقراطية في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، فللأسف تفاجأنا من هجوم صحف لبنانية على القناة بادعاء أنها منحازة لجهة دون أخرى في الساحة اللبنانية ، وانتقادها لوصفها من سقطوا جراء السيارات المفخخة في الضاحية الجنوبية في بيروت بأنهم قتلى، وأراد المنتقدون للسياسة التحريرية لفضائية الأقصى أن يتم وصف هؤلاء بأنهم شهداء ، وقد وضحت الأقصى في تصريح رسمي لها أنها تتعامل مع لبنان ككتلة واحدة باعتباره ملف شائك وشديد الحساسية وقالت " إن من حق الجميع أن ينتقدها ويلومها في حال وصفت ضحايا السيارات المفخخة في طرابلس بأنهم شهداء في حين تصفهم في الضاحية الجنوبية بأنهم قتلى" وان موقف فضائية الاقصى في التعامل مما يحدث في لبنان يقوم على وصف الجميع بأنهم ضحايا تلك العمليات وبل تستنكرها وتتعاطف مع عائلاتهم ، لكنه الصيد في الماء العكر من قبل الأقلام المسمومة التي تريد أن توقع بين الفلسطينيين واشقائهم اللبنانيين.

ولأنه الفضاء الملغوم لم يقتصر الأمر على الساحة اللبنانية فبدأت تعمل الماكنة الإعلامية المصرية الرسمية والخاصة تعمل على توريط قطاع غزة بالجرائم التي تجري في سيناء وبقية أنحاء مصر، ولأن فضائية الأقصى جزء من مكونات غزة وفلسطين فإنها دائماً تتهم بالتحريض على السلطات القائمة في مصر وأنها داعمة لمظاهرات الإخوان المسلمين ومتعاطفة مع ما حدث في ميدان رابعة، وكل ذلك بسب التحريض الفتحاوي والتنسيق بين إعلام حركة فتح والإعلام المصري، ودائماً يطل علينا ناطقو حركة فتح على التلفزة المصرية متهمين فضائية الأقصى بالتحريض على مصر.

 

وفي ذلك أشارت قناة الأقصى أنها تدافع فقط عن أبناء شعبنا الفلسطيني في وجه العدوان الصهيوني المتواصل وأنها رافعة للواء الجهاد لتحرير فلسطين من دنس يهود، وهدفها الأبرز تحديد بوصلة الشعوب العربية والإسلامية تجاه فلسطين والقدس وإحياء روح الجهاد في نفوسهم، وأكدت قناة الأقصى أكثر من مرة أنها تقف إلى جانب الشعوب المقهورة وتسلط الضوء على ما يتعرض له المسلمون في أنحاء العالم والذي كان آخره في أفريقيا الوسطى.

ولأن حركة فتح أحد تروس الماكنة العدائية ضد فضائية الأقصى باعتبارها إعلام إسلامي مقاوم هادف، أصدر الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف بياناً خصصه للهجوم على فضائية الأقصى وقال فيه أن الأقصى تدعو إلى الانقلاب على السلطة في الضفة وتعتبر الأجهزة الأمنية هي التي تحتل الضفة وليس إسرائيل وذلك بسب أنشودة تبثها القناة ضد الاعتقال السياسي في الضفة.

خلاصة القول أن السياسة التحريرية لقناة الأقصى واضحة كوضوح الشمس تقوم على :

1- التحريض على مقاومة الاحتلال الصهيوني بكل السبل.

2- الدعوة إلى الوحدة الوطنية ونبذ ما يعكرها وأبرزه الاعتقال السياسي الذي يهان فيه الفلسطيني .

ورغم ذلك ستبقى فضائية الأقصى ماضية في طريقها ولن يوقفها عدوان المعتدين وستظل وفية لأهدافها التي رسمتها وخطتها بدماء شهدائها..