الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 02:22 ص

مقالات وآراء

قطوف أمنية.. حاجة ضرورية

حجم الخط
مصطفى الصواف

أول أمس أنهيت قراءة كتيب قدم لي من أخ حبيب يبلغ ثلاثة وخمسين صفحة من القطع المتوسط يحمل اسم قطوف أمنية يحوي إرشادات أمنية ذات قيمة وقيمتها نابعة من حاجة المجتمع إلى هذه الإرشادات في ظل محاولات الاحتلال الصهيوني العمل على إسقاط المواطن الفلسطيني في وحل العمالة بعد الحملة الأمنية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والتي أثرت إلى حد ما من الحد انتشار الظاهرة والتقليل من آثارها الضارة وأربكت العدو الصهيوني الأمر الذي دفع به إلى البحث عن أساليب جديدة في الإسقاط بعد أن تم كشف العديد من هذه الأساليب.

 

نشر الثقافة الأمنية بين أبناء المجتمع المستهدف هي أول الطريق لحماية النسيج الاجتماعي وحماية الجبهة الداخلية، هذه الثقافة التي باتت ضرورة من ضرورات المواجهة مع العدو الصهيوني، لأن زرع الثقافة الأمنية توفر جهدا كبيرا على الجهات القائمة في مكافحة التجسس والعمالة وهي الخطوة الأولى التي يجب أن تقوم عليها كافة المؤسسات الأمنية والثقافية والتعليمية وان تكون جزءا من برنامجها الثقافي والتوعوي لدى كافة طبقات المجتمع المختلفة لأن الجميع مستهدف بكل أطيافه المثقف منها وغير المثقف الفقير منها أو الغني، فليس الفقر سببا في السقوط في وحل العمالة بل هناك من أصحاب رؤوس الأموال والرتب العليا في المجتمع سقطت في العمالة، وهناك من الفقراء من كانوا أكثر شكيمة وتصديا لكل محاولات الإسقاط وقدموا نماذج رائعة في الوطنية ومواجهة محاولات العدو في الإسقاط، الشاهد أنه لا يوجد طبقة قابلة للسقوط وأخرى محصنة منه.

 

قطوف أمنية حقيقة يحمل إرشادات وتوضيحات ويكشف أساليب الإسقاط التي يتبعها العدو الصهيوني وفي نفس الوقت يقدم أساليب المواجهة وطرق الوقاية من هذه الأساليب القديمة والحديثة الأمر الذي يعزز ثقافة المواجهة ويساعد على جعل كل مواطن رجل أمن قادرا على كشف أساليب المحتل وتقديم المعلومات لجهات الاختصاص للقيام بواجبها لأنها الجهة الأمنية التي تملك الأدوات اللازمة لمواجهة أساليب الاحتلال المتجددة والمتطورة مع تطور أدوات التواصل والاتصال.

 

قطوف أمنية كتيب يجب أن يدرس ويعمم على الجميع وذلك لحاجة المجتمع الفلسطيني لمثله ولما يحتويه فهو جهد طيب وضروري في ظل الظروف القائمة في قطاع غزة وفي ظل استمرار محاولات العدو الصهيوني ولضعف الثقافة الأمنية ولعدم المعرفة الكاملة لدى غالبية المواطنين في أساليب العدو للإسقاط وهي أساليب متطورة لا يقدر المواطن على الكشف عنها ومعرفته وحده بعيدا عن الجهات ذات الاختصاص.

 

أدعو المؤسسة الأمنية بالعمل على التعاون مع الجهات المختلفة من اجل العمل على نشر مثل هذه الإرشادات وتعميمها على كافة القواعد حتى يتم تحصين المجتمع من محاولات الاحتلال المستمرة في البحث عن جاهل بأساليب العدو الذي يعمل وفق منهجية علمية اجتماعية نفسية سياسية إعلامية ثقافية وعلينا أن نواجه العدو بنفس أساليبه وأن نبذل جهدا كبيرا في تثقيف المجتمع وتزويده المعرفة القادرة على صد محاولات العدو المختلفة.

 

القطوف حلاوتها فيها وتزداد لو أحسن تقديمها للجمهور المستهدف وأعتقد الكل مستهدف وسيشعر هذا الجمهور بحلاوتها وأهميتها لتزويده بالطاقة اللازمة للمواجهة وهذا يحتاج إسقاط هذه القطوف عن الورق إلى أرض الواقع عبر المحاضرات والدروس في كل الأماكن العامة والخاصة المهم هو أن نصل إلى حالة وعي تحصن المجتمع وتكون سلاحا من أسلحة المواجهة مع العدو.