النظرة الواقعية للامور والتقييم الصحيح للاحداث من اهم عوامل النجاح فالقصص الخيالية والحماسيات قد تنفع في الادب والتراث ولكنها ليست مسند واقعي للتعامل السياسي والاقتصادي مع عالم يكاد يتحرك بسرعة الضوء .
المشكلة اننا كعرب لاندرك متى ننهزم كي نقلل الخسائر ولا اين يكمن الربح كي نزيد الارباح وبالتالي نحاول ان نخرج من الخسارة بخسارة اكبر منها .
لم تعد االافكار النارية التي اشبعنا بها القادة في الخمسينيات من القرن الماضي والتي اثبتت الاحداث انها بلا اي قيمة عملية ومستحيلة التطبيق تنفع في القرن الواحد والعشرين .
من غير المنطقي اننا مانزال نعيش بعقلية القرون الوسطى في اوروبا التي تخلصت من شيئ اسمه حروب مذهبية منذ قرون مضت وحتى الحربين العالميتين كانت حروب مصالح اقتصادية وتقسيم المستعمرات ولم تكن حروب عقائدية او قومية او دينية .
علينا ان نبقم كل من يريد ان يشبعنا بالعنتريات الزائفة حجرا ونستمع فقط لمن يعمل مخه بحسب مقتضيات العصر فكما لسنا مستعدين لركوب سيارة عمرها 100 سنة او نستعمل ثلاجة من بدايات القرن العشرين فلا يجب ان نقبل بحلول لمشاكلنا المعاصرة من عقول توقف بها الزمن منذ قرون من الزمن ولاترضى ان تتزحزح .

