الأربعاء 14 يناير 2026 الساعة 10:52 م

مقالات وآراء

شاليط وتاجر الحشيش

حجم الخط
صفقات تبادل الأسرى لها معايير في دولة الكيان وهذه المعايير تختلف من صفقة إلى أخرى, في اعتقادي ليس تكتيكا وإنما تخبطا من جهة وحسب الظروف من جهة أخرى  في العديد من عمليات خطف وأسر الجنود الصهاينة كانت نتائج العمليات تنتهي بقتل الجندي وإذا قدر للخلية أن تدفن الجثة لفترة اوتخطف لفترة فالمخابرات الإسرائيلية بالمرصاد وأتباعها وعملائها يؤدون فريضة الولاء حتى أعادة المخطوفين, من نسيم توليدا نوا الى ناحشون فكسمان إلى خلية صوريف والقائمة تطول وعلى العكس من ذلك فحزب الله تمكن من اختطاف واستدراج جنود و كذلك ضباط في الجيش الصهيوني وبعد فترة عقد صفقات تبادل وتمت.
 
الغريب في الأمر أن قاعدة العدو التي تقول 'لن يطلق سراح من لطخت أيديهم بالدماء 'قد تحطمت بفعل صفقة حزب الله فمن لم يتوقع الإفراج عن هؤلاء الفئة فقد شملتهم الصفقة. المستوى السياسي في إسرائيل ينظر للموضوع من ناحية جغرافية متناسيا الأبعاد الإنسانية ويبدو انه عندما تفاعل مع صفقة حزب الله لم يضع في حساباته عمليات خطف ستنجح في فلسطين.
 

لكن والد شاليط وذوي الجنود الأسرى لدى حزب الله خرجوا في مسيرة سجل احد قادة ضباط الاستخبارات الإسرائيلية جزء من كلمة والد شاليط فيها حيث قال والد شاليط من أحق بالتبادل تاجر الحشيش أم الجندي الذي يقاتل في المعركة ؟ وهل تاجر الحشيش أفضل من جنود الدولة كي يبادل بأسرى ملطخة أيديهم بالدماء أما الجنود فيبقون في الأسر ؟؟!!

حيث كان يقصد بتاجر الحشيش ضابط الاحتياط المتقاعد تلن باون الذي اسر لدى حزب الله ويقصد بالجندي ابنه والذي في نظره كان يدافع عن الدولة

وحين قامت الاستخبارات بإطلاع اللجنة الوزارية المكلفة بملف شاليط نشأ جدل حول الملف ونصحت الاستخبارات بالتنازل لسببين:
 

 الأول: لان حماس عنيدة ولن تتنازل وهذه الصفة لحماس جعلتها تفوز في كل جولة وتتمتع بطول نفس

الثاني: إن الواجب على الدولة أن تحترم جنودها بدل احترام تجار الحشيش. هكذا ضباط المخابرات وكذلك عائلات الجنود الأسرى يرون الحل للصفقة

 
والى أن تقتنع اللجنة الإسرائيلية الخاصة بالصفقة ستبقى فرصة تاجر الحشيش اكبر من فرصة شاليط وعلى ذلك وجب على الجنود في جيش الاحتلال أن يتركوا الجيش و يتاجروا في الحشيش وبذلك يصبح في نفس المستوى شاليط وتاجر الحشيش.