أضحت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية رمزاً للجاسوسية والعمالة وكأنها وكيل معتمد لأي دولة تريد التجسس على دولة أخرى أو ملاحقة شخص ما..
وهذه ليس اتهامات جزافية أو مجرد كلام للإساءة للسلطة الفلسطينية أو قل سلطة حركة فتح، فقد طالعتنا صحيفة الوطن الليبية بخبر حقيقة لم يفاجئنا كثيراً مفاده أن ضابطين يتبعان لماجد فرج مدير مخابرات السلطة في الضفة وفّرا معلومات أمنية عن تحركات أبو انس الليبي الذي اختطفته قوات أمريكية خاصة من مدينة طرابلس الليبية ونقلته إلى مركز تحقيق في الولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب الصحيفة أن أمريكا تحضّر لتكريم ماجد فرج على دوره الكبير في اعتقال المطلوب لديها أبو أنس الليبي..
في الواقع لا نتعب أنفسنا كثيرا في التحري عن مدى صدقية تلك الأخبار باعتبار أن المخابرات الفلسطينية أو الفتحاوية لديها سوابق عديدة في مجال الجاسوسية لصالح أطراف دولية وعربية لا تخدم فلسطين وقضيتها التي شابها بعض سوء السمعة بفعل الأعمال المشبوهة التي يمارسها رجال السلطة.
فقد كُشف سابقاً بعد الحسم العسكري في قطاع غزة عن ملفات ووثائق تؤكد تجسس مخابرات السلطة على باكستان والسودان وأفغانستان وحتى على دولة مالي وكل ذلك لصالح إسرائيل وحلفائها..
والحقيقة أن تلك الأنباء تشير إلى الفاعل الحقيقي وراء اغتيال أبو عمار والعديد من القيادات الوطنية الفلسطينية سواء في الضفة وغزة وحتى خارج الوطن، وهي بكل تأكيد الشخصيات الأمنية رفيعة المستوى في أجهزة مخابرات السلطة..
وبناءً عليه نتوقع أن أمريكا وإسرائيل تكلّفان مخابرات السلطة وفتح بالتجسس على مصر وسوريا ولبنان واليمن وتونس وتركيا وايران، وللأسف الشديد تُستغل سفارات السلطة في دول العالم للتجسس على البلاد التي تتواجد فيها وفي المقابل تتجنب تقديم الخدمات والمساعدات للفلسطينيين المتواجدين في الخارج..
هذا الأمر يستدعي من الفصائل الوطنية والمقاومة عمل اللازم من أجل تنظيف البلاد من هؤلاء..
