الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 05:24 م

مقالات وآراء

حسن أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام
عدد مقالات الكاتب [231 ]

عباس.. هل المكافأة في القاهرة؟!

حجم الخط
د. حسن ابو حشيش

وصل أمس السبت رئيس السلطة محمود عباس إلى القاهرة في زيارته الثانية بعد الأحداث التي أدت إلى الانقلاب على الثورة المصرية، وعلى الرئيس المنتخب محمد مرسي, والغريب أن عباس هو من القلائل جدًا الذين باركوا ما حدث في مصر, رغم ما اعترى المشهد من خراب ودمار وتدهور ودماء, ومن القلائل جدًا جدًا الذين زاروا مصر والتقوا بالسلطات القائمة. الأمر الذي يُعتبر غريبًا وغير لائق, بل وتدخلًا صريحًا وواضحًا وسافرًا في الشأن المصري, واللعب ضمن محاور في المنطقة, ونشعر أنه مأمور باتباع هذا الدور.

 

قبل يومين نشرت "الجزيرة نت" تقريرًا كاملًا حول هدف زيارة عباس الأوروبية الأخيرة حيث كانت للتسويق وللترويج لما حدث في مصر وللسلطات القائمة, هذا لمسناه في تصريحات السفير المصري في رام الله ياسر عثمان، والذي أكد أن زيارة عباس لمكافأته على موقفه من 30/6, ولبحث أوضاع غزة. وعليه نسأل هل زيارته هي لتقديم نتائج جولته الخارجية؟! وبالتالي يطلب المكافأة التي نتوقع أن توافق القاهرة على بعض التسهيلات الإنسانية في معبر رفح, أو السماح بالوقود القطري المعطل في بور سعيد منذ زمن, أو أي شيء آخر, ليقدم نفسه للشعب الفلسطيني في قطاع غزة أنه صاحب الشرعية والقرار ومُفتاح الحل, وأن حماس وحكومتها هي صاحبة الأزمات. وقد تكون المكافأة أخطر من ذلك أو بجانبها وهي توفير غطاء رسمي مصري لما يُمكن أن تُسفر عنه ضغوطات كيري المستمرة على السلطة. أياً كانت المُكافأة فلن تغفر له خطيئة العمل ضمن محاور في المنطقة بشكل سلبي يُؤثر على مُجمل القضية الفلسطينية, ومهما كان الغطاء من كل العرب لمباركة أي تنازلات لأي حق فلسطيني فهو باطل, ومها كانت الحلول لحل أزمات غزة فلن تُبرئه من المشاركة في الحصار، ووقوفه عثرة أمام كل المشاريع التنموية التي من شأنها التخفيف عن أبناء شبعنا, لأنه حتى اللحظة يرفض أي مشروع بمشاركة دولية في عهد حكومة حماس .