«الرؤساء في أميركا اللاتينية - وغيرها من بلاد العالم الثالث - يحصلون على الضوء الأخضر من واشنطن، شريطة احترام الإرث الملعون من الديكتاتوريات العسكرية الحاكمة: ابتزاز شعوبهم لصالح الولايات المتحدة، مقابل نسيان جرائمهم.
إن هذه المشاهد للديكتاتوريات من افريقيا والشرق الاوسط إلى اميركا اللاتينية، يجب أن تقدم لنا فكراً جديداً عن مهام المؤسسات العسكرية، في سياق من الهيمنة العالمية للولايات المتحدة. يجب على هذه الديكتاتوريات، أن تخدم القوى العظمى.
فلم تعد الجيوش تحمي البلاد، بقدر ما أصبح لها دور قمع وردع، من خلال تنظيم سلسلة من الضربات الدموية التي توجهها إلى الشعب، من اجل دورها كتابعة للولايات المتحدة أو لأوروبا.
لقد تدربت هذه الجيوش ليس في سبيل الدفاع عن استقلال شعوبها، وانما من اجل الهدم والتخريب، لفرض الهيمنة الاميركية الامبريالية على شعوبها.
حرصتُ على، سرد هذا النص الطويل بكامله وبحروفه من غير أي تعديل أو تصرف، من كتاب «الارهاب الغربي» للفيلسوف والسياسي الفرنسي روجيه غارودي والذي كتبه قبل الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، كما ذكر في مقدمة كتابه لانه يؤصل لسياسة وأيدلوجية عسكرية انتهجتها اميركا والغرب منذ قرون ثم استمرت بعد 11 سبتمبر لتصنع من الشرق الاسلامي (امبراطورية الشر).
ورافعة شعار محاربة الارهاب دون تحديد معناه كما بيّن المفكر والسياسي الاميركي (نعوم تشومسكي) مرارا وتكرارا... ومارست اميركا الارهاب ضد انظمة وشعوب وكانت الانقلابات أداتها الفعّالة كما بين غارودي في النص الذي نقلناه عنه تحقيق هيمنتها... ما أريد بيانه أن الشعوب كانت بين غافل ومشوش وواعٍ تجاه مدى درجة تمثيل حكومات (العسكر) في عالمنا العربي لمواطنيهم، ولكن بعد الانقلابات (الدموية) ونتائجها ومقدماتها وتبريراتها اتفقت كلمة الشعوب أن الانقلابيين من (أكفر) الناس بشعوبهم!!
