الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:47 م

مقالات وآراء

«يخيل لي »

حجم الخط
أحمد أبو سعدة

يخيل لي ... بأن مصر بمكانتها المرموقة ودورها الريادي والسيادي الضابط لشئون البلاد العربية والبقعة الإقليمية ... ومهامها السيادية في الأسرة الدولية .... يراد لها _ حسدا وبغضا _ من جاراتها وأخواتها القاصرين البلهاء المتسولين المارقين ... يراد لها أن تبقى مثلهم .... بل أدنى وأضل سبيلا .... أن تحمي عدوهم .... من نسميه " إسرائيلا " فحصل ما حصل وانقلب الصغير على الكبير .... وسجن الغفير الوزير .... وأصبح اللص أمينا على قوت الناس ... ناس ؟ وأي ناس ؟ من ديست كرامتهم في الشارع وأريقت دماؤهم بأيدي الأنجاس ؟ في بلدي شهداء عدُو الآلاف ... وجرحى ومصابين بالمغربي نعبر عن كثرتهم " بالزاف " إرتقوا سلم الحرية .... يوم أن طلبوا عودة للشرعية .... هل هذا يعقل يا أشراف ؟ ثورة شباب حر أصيل ... نبتت في أصل المستحيل ....

 

عن الحرية بحثوا بين أكوام العبودية .... تركوا الرفاهية التي لم تكن موجودة أصلا ... واستوصوا بالتقشف خيرا فهو خير سبيل للوصول إلى المراد النبيل ... هي ثورة الخامس والعشرين من يناير ... مرت بهفوات وكبوات وجرائم ونسأل الله أن تكون آخرها خروج الثائر البطل مبارك وأبنائه ورجالاته ... بفضل القضاء الذي بات وبدون أدنى شك بحاجة للقضاء . صغار القوم تفرعنوا يوم استنوق الجمل ..... وتصدر المشهد أصنام لا صوت ولا صورة وإنما تجيد البصم فقط .. دستور مصر تكشف أصبح لا يعدو عن آراء حشاشين وإقتراحات بلهاء وحكم بلطجية ... كل هذا في ثوب وباسم الوطنية اللعينة . الكسور العشرية تتحكم في مصائر الملايين ... المصلي مجرم سفاح .. مسبحته مقلاع .. ولحيته لثام ... وهو إن تحدث كفر ... يوم أن أعلن أن الحاكمية لله .. نقابها عهر وفجور ... إرهابية متطرفة ... راديكالية متخلفة ؛ أما فستانها تقدم وحضارة ,,, جمال تعلوه نضارة . بئس القوم أنتم ... يا من تجعرون ليل نهار تسبحون بحمد العلمانية ... وتصلون للقبلة الأمريكية ... أبواق إعلام اشتكت المهنية نجدة ... بأي ذنب تهان ....

 

فمنهم الجاهل والناهق والطبال والراقص وضباط .... بربك هل هذا إعلام .... أم أنه بالمعنى الأصح " إعلاف " لقطيع من البقر والجواميس " التي تنتظرها لحظة الحسم على أيدي الثوار الأحرار ... فقؤا أعينهم بأيديهم ولم يعد بإمكانهم رؤية الخصم ... فهم بلا شك خاسرون .... لأن الأهداف ستنهال عليهم من كل حدب وصوب ...