السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 03:29 ص

مقالات وآراء

قصة الحاخام شابتاي تزفاي

حجم الخط
د. خالص جلبي

في عام 1648م خرج على الناس حاخام يهودي من عائلة ثرية من مدينة سيمرنا على ما ذكر (ميشيو كاكو) في كتابه (فيزياء المستحيل) ص 310. قال: كان لبِقاً وسيماً مثقفاً مريداً يعرف أصول التصوف السرية اليهودية المعروفة بالكابالا. قال للناس يا قوم أنا المسيح المنتظر! حسناً، ثم قال ليس بينكم وبين نهاية العالم إلا 18 سنة! يا للهول! قال بالضبط عام 1666 ستكون نهاية العالم. اختار الرجل الرقم جيداً.. 666 بدأ الناس يصدقون ويحزمون أمورهم لمقابلة هذه النهاية القريبة. لحق به خلقٌ كثيرون من ألمانيا وهنغاريا وهولندا وفرنسا. وإذ كان الرجل لسِناً ذلِق اللسان فقد صدَّقته النساء قبل الرجال. ثم اقتربت الأيام والأتباع يزدادون. حتى دخل عام 666 وانتظر الناس اليوم والساعة فلم يحدث شيء. كانت أوروبا الشرقية بما فيها هنغاريا في هذا الوقت تحت سيطرة الدولة العثمانية العلية. سمع الصدر الأعظم بتُرَّهات الرجل فألقى القبض عليه. وبالتحقيق معه ظهر عليه الاضطراب. وما لبث أن انخلع مما يقول حين رأى حبل المشنقة يتدلى فوق عنقه. فرمى الملابس اليهودية ولبس القفطان التركي، وأظهر صِدق التوبة واعتنق الإسلام. سمع الأتباع المغفلون بنهاية سيدهم فاضطربوا ومنهم من ارتد. وهكذا فقصص الحمقى والمغفلين لا تنتهي. أنا شخصياً عاصرت شيئاً من هذا القبيل من شيخ اسمه أحمد، أمر الناس أن يطبعوا من رسالته التي تلقاها – بزعمه – من النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وقال من كتب مائة نسخة منها ناله أجر كبير. كان الدليل على صحة الرسالة شعرة من لحية النبي يُعثر عليها في المصحف. كانت والدتي تقسم أنها رأتها. بالطبع شعرات لحية شخص لن تكفي لمصاحف العالم أجمعين إلا في عقول المغفلين!.