الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 12:52 م

مقالات وآراء

من وحي التاريخ السياسي

حجم الخط
فهمي شهراب

عندما فاز السيد سيلفادور الليندي في انتخابات حرة ونزيهة في جمهورية الشيلي، وهو يساري شيوعي، انقلب عليه الجنرال اوغستو بينوشيه، عام 1973، وكانت الولايات المتحدة لا تريد الرئيس المنتخب سيلفادور لانه اشتراكي ويخالف توجهات الولايات المتحدة، الفكرية والايديولوجية، ( يعني مجاش على هواها) وقد قال الرئيس الامريكي نيكسون بان وجود حكومة سيلفادور يعتبر امر غير مقبول وخصص 10 ملايين دولار لوضع العراقيل امام الحكومة. وعملت المخابرات الامريكية بالتعاون مع هنري كسنجر لمنع سيلفادور الليندي من الحكم وعملت من خلال مخطط TRACK 1 AND TRACK 2لاسقاطه. وشجعت على الاضرابات والمسيرات والمظاهرات ودعمتها، وتدخلت من اجل ايقاف حركة النقل والمواصلات وخلق ازمات، مشابهة لما حصل في بلد (....) ( انتم عايزكم تقولولي مين هذا البلد) ..

 

وعندما تم الانقلاب بقيادة الجنرال المدعوم امريكيا اوغستو وتم ضرب مبنى الرئاسة ، وسيطر الجيش واضاح بالرئيس الشرعي الذي بدوره رفض الانقلاب وتم قتله وهو يدافع عن الشرعية،،، ودخلت جمهورية التشيلي في صراع دموي وذهب كثير من الضحايا وفي النهاية تمت مصالحة بين العقلاء من الطرفين وابعاد التدخل الامريكي وتجنب التدخل الخارجي وعملوا مع بعض في حكومة وحدة واحدة واصبحت الشيلي في الدول المتقدمة نسبيا وحققت قفزات ونمو اقتصادي جيد.

 

العبرة (ان الولايات المتحدة تدعم اي طرف من اجل مصالحها الخاصة وليس من اجل مبادئ وقيم الديمقراطية).