لقد تكشف أن أطرافًا فلسطينية تابعة لفصائل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تساهم بشكل مباشر في التحريض على قطاع غزة, وعلى فصائل المقاومة وخاصة حركة حماس, وتقدم معلومات كاذبة ومفبركة لوسائل الإعلام المصرية كي يروجوها ويهاجموا الشعب الفلسطيني في غزة, ويحققوا النتيجة التي أطلقنا عليها "الشيطنة" وهي إظهار حركة حماس وحكومتها في عيون الشعب المصري وكأنها شيطان يسعى إلى خراب وتدمير مصر. وبالفعل جزء من الأهداف الخبيثة تحقق لأن عدد وسائل الإعلام التي تتناول الأكاذيب كبير جدا ومتنوع, وحجم الردود والتفنيد لا يساوي الهجوم .
لكن الأمر لم يتوقف عند تأثر حركة حماس والشعب الفلسطيني في غزة بهذه الحملة المسعورة, بل وقع كل فلسطيني تحت التأثير, ولم يُفرق بين سكان غزة أو الضفة أو الشتات أو الأراضي المحتلة عام 48م, ولم يتم التفريق بين حماس وبين فصائل السلطة, حيث بات كل فلسطيني في مرمى الهدف, ونظرًا لوجود آلاف من المنتمين للسلطة في مصر فإنهم بدأوا يعانون من حجم الكراهية من قبل الشرائح التي تأثرت بالضخ الإعلامي, وبدأت أصوات هؤلاء أو ممثليهم وكتابهم وسياسييهم تنادي بوقف التحريض, وهكذا انقلب السحر على الساحر, ومن زود المحرقة حطبًا اكتوى بارتفاع النيران.
وبات يصرخ ألما. وفي ذلك درس قاسٍ لهؤلاء الذين دفعتهم نزعة الانتقام والفجور في الخصومة للإضرار بكل مكونات الشعب, وعليهم استحضار التجارب التي حدثت من قبل في الأردن ولبنان وسوريا والعراق والكويت..
حيث اكتوى بها كل الشعب الفلسطيني وكانت بقرارات فردية من فصيل هنا أو قائد هناك، فتم جلب المصائب على الجميع. كما عليهم استحضار اغتيال السباعي مما نتج عنه حرمان الفلسطيني من مميزات الحياة الطيبة في مصر لسنوات طويلة. إن هؤلاء خرقوا السفينة من أجل شهواتهم ورغباتهم, لذا مسؤولية الضرب على أياديهم وفضحهم وتعريتهم تقع على الجميع, وذلك للحفاظ على الشعب والقضية.

