السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 07:35 ص

مقالات وآراء

حسن أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام
عدد مقالات الكاتب [231 ]

بوصلتنا الفلسطينية ثابتة

حجم الخط
د. حسن ابو حشيش

بلا شك أننا في فلسطين وخاصة في قطاع غزة من أكثر المناطق تأثرا بالأحداث الجارية في مصر, بحكم الحاجة اللوجستية, والحدود, والعلاقات الاجتماعية والارتباطات السياسية والجغرافية.. الأمر الذي أقلق شعبنا, وأربك حساباته, وبدأ يُفكر بمستقبله ووضعه. هذا موقف مشروع لشعب تحت الحصار والاحتلال ويرنو إلى عمقه العربي وخاصة الجار حيث مصر.

 

استمعتُ لكلمة رئيس الوزراء إسماعيل هنية في احتفال التخرج لجامعة الأمة يوم الخميس, وكررها في خطبة الجمعة, حملت طمأنه للمواطن, وتهدئة للنفوس والمشاعر, وتبديد للمخاوف , ليس لأنه قال معلومات عن الوضع المصري, ولكنه حدد البوصلة الفلسطينية الثابتة التي لا تتغير مع تغير الميدان الإقليمي من حولنا.

 

وثبات البوصلة كما حددها هنية تأتي من عناصر القوة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني, وعلى رأسها قدسية ومركزية قضية فلسطين على مستوى العالم العربي والعالمي, وعظمة مشروع المقاومة التي مازالت تمثل سياج الكرامة الحامي للقضية. وفي ذلك رسالة لمن ولول وهلَّل فرحًا أو شماتة أو خوفًا مما يحدث.

إن الشعب الفلسطيني وقضيته تحتاج لكل الجهود ولكل التيارات العربية والإنسانية, وليس من الصالح العام أن تُحرق السفن بمجرد تقلبات أو موجات تغيير مع الجميع, فنحن صبرنا على من حاصرنا وشيطننا وآذانا, وأبقينا الجسور ممدودة مع الكل, لذا أبقينا على قدسية القضية كمجال تجميع لدى كل الأطراف, ومارسنا عنصر قوتنا وهو المقاومة قبل الربيع العربي وبعده. تحلينا بالمسئولية في كل مواقفنا وتصريحاتنا.. هذا هو من يريد أن يتولى مسئولية العباد والبلاد, أما انزلاق البعض وانسياقه مع التقلبات بلا دراسة وبلا مسئولية فهذا لا يملك عناصر ذاتية للصمود ولا يصح أن يتصدر المشهد العام, لأنه إمعة ينفذ الأوامر ويخضع تارة للعصا وتارة للجزرة. والمحافظة على بوصلتنا وعناصر قوتنا الخاصة لا يعني أننا لا نرقب الاستقرار والأمن والحرية والتنمية.. لبلداننا العربية والإسلامية, لأننا نسعى لتعزيز عمقنا العربي والإسلامي, ولأن فلسطين تحتاج إلى الكل وخاصة الأحرار والشرفاء والوطنيين.