فاز محمدعساف وحقق حلمه الشخصي وأصبح معبود العرب...
هذا حلمه وهذا حقه كما كررنا أكثر من مرة...
مبروك، صوت يستحق....
إلى هنا كانت يجب أن تنهي القصة بالتهاني...
لكن...
وأخيراً...
ستنتهي حالة الهستيريا الجماعية...
ستنتهي المظاهر التي لا تليق بشعب تحت الاحتلال ويطلب مساندة ودعم غيره...
مظاهر معيبة ومشينة لا تمت بتشجيع الغناء أو الفن بصلة...
مظاهر غريبة عن شعبنا وتراثنا وأخلاقنا...
مظاهر لا تجوز وشعب عربي يذبح وينحر والبعض يرقص ويتمايل...
مظاهر تسييسة مبتذلة محلياً من سلطة العار وعربياً باسم الفن والمشاركين ومنهم عساف...
لقد وصل التسييس الموجه حداً غير مسبوق من قبل لجنة التحكيم...
حداً يقترب من التشبيح بحسب ما كتبه الاعلامي ياسر أبو هلالة الليلة حيث كتب على تويتر قائلاً:
"عرب أيدول الحكي السياسي فيه غريب، راغب علامة كشف سر خطير عن معركة القصير ، طلع الجيش اللبناني حامي عرب أيدول وتارك الحدود لحزب الله! بعدين أحلام تتحدى قرار حكومتها وتدعو للسياحة في لبنان ، كل هذا ما وصلنا الشاب الفلسطيني!"
وبقدرة قادر كانت الأونروا وسلطة العار على علم مسبق بالنتيجة والقابهم جاهزة سفير وسفير ودروع واحتفاء...
هذا وجه اعتراضنا وليس محمد عساف وطموحه...
طبعاً بالإضافة لممارسات سلطة العار التي تتاجر بكل شيء...
والتي جعلت من حلم شخصي قضية وطنية وقومية وتجيشت لها وزاراتها وسفاراتها ورجال أعمالها...
ونجحوا في ذلك أيّما نجاح وانتقلت العدوى حتى باتت هستيريا جماعية لا تبقي ولا تذر...
سينفذ الليلة في الساحات وأمام الشاشات مخزون الهزهزة والنطنطنة والغناء والألعاب النارية...
ستعلن سلطة العار لأول مرة منذ قيامها المشؤوم عن تحقيق نصرها الأول...
حتى وإن كان بالغناء والرقص ولا دخل لهم فيه إلا المتاجرة بصاحبه...
أي نصر... يا جماعة أي انجاز... اي شيء بدل من الفشل المزمن...
فوز عساف سيجيّر لصالح سلطة العار...
وعبّاس وعصابته أشطر من يتاجر بكل شيء من عذابات أو نجاحات...
لقد انطلقت السيارات حاملة صور عباس واعلام فلسطيني قبل إعلان النتيجة في مدن رام الله، هل تصدقوا هذا الابتذال؟
سينطلق الرصاص ابتهاجاً واحتفالاً، الرصاص الذي يصفه عباس وعصابته بأنه حقير ولا يمثل ثقافة شعبنا...
رصاص ليس للتحرير ولكن في الهواء احتقالاً بفوز عبّاس وسلطته لا عساف!
سيتم سحب عساف للضفة فوراً لإقامة الأفراح والليالي الملاح وتنصب المنصات وتكثر الخطب لإعلان نهاية المعركة لصالح "المتنورين" ضد "الظلاميين" ومشروع السلطة "الحداثي والحضاري" ضد الآخرين...
سيمنح جواز سفر وسيحصل على موافقة الاحتلال وسيكون هناك في الضفة خلال أيام، وبيننا الأيام...
سأذكركم بذلك لاحقاً، سأذكركم كيف سيتحول عساف لتجارة رابحة لمقاولي القضية والمتاجرين بها...
عساف يغني منذ سنوات وغنى لعرفات وعباس وفتح والدولة...
حاول مرات ومرات أن يلفت انتباههم بأناشيده وأغانيه دون جدوى...
لم يعيروه اي اهتمام و"انرقع" على المعبر في طريقه للبرنامج دون ان "يلتكش" به أحد...
لم ينظروا اليه لسنوات وهو ابن فتح البار...
لكن ما ان انطلق وظهر صوته ونجاحه حتى اصبح ابنهم البار ومندوبهم وممثلهم و"أمل الأمة"...
وفي كل أسبوع مسؤول أو ابن مسؤول أو زوجة مسؤول في الاستوديو...
وعباس يداوم على المشاهدة والاتصال...
المهم أن يظهروا في الصورة ليجيّروا النجاح لصالحهم...
وكل ذلك من خلال حملة تحشيد كبيرة ومصاريف وأموال وافراغ لجيوب من صوتوا رغم أنهم يصرخون من عدم صرف الراتب!
نحمد الله أن الصورة المسيئة التي رسمتها سلطة العار لشعبنا وقضيته ستنتهي الليلة...
وسيتفرغ الجميع للقضايا والأولويات التي أرادوا لها أن تندثر من خلال هز الأكتاف والأرداف...
نصائح أخيرة:
- اسمحوا للناس الليلة أن يكون الهز بدون حنية لأنه يوم استثنائي كبير ولا تحرجوهم بالهز بحنية...
- لسلطة العار أعلنوا يوم غد عطلة رسمية بعد سهرة الليلة الصبّاحية احتفالاً بالنصر المبين وانجازكم العظيم الذي لا دخل لكم به...
من الصعب بعد هزهزة الليلة الذهاب إلى العمل غداً...
- مجرد وصول محمد عساف لرام الله في الأيام القادمة نطالب عبّاس وباقي العصابة أن لا يبخلوا على محبيهم وأن يصطفوا للرقص وهز الأكتاف والأرداف كما فعل بوقهم في أوروبا، وما حدا أحسن من حدا
- للمغيبين والذين سيكونون الليلة كالسكارى وماهم بسكارى – ربما بعضهم كذلك – لا تعتقدوا أن تهجمكم الشخصي على العبد الفقير والمتواصل منذ أسابيع سيغير من حقيقة أنكم وما زلتم تساقون كالقطيع من قبل قيادات غارقة حتى أذنيها في وحل العمالة، وبأنكم قبلتم وبإرادتكم إلغاء عقولكم التي وهبها لكم الله لتصبحوا كأعجاز نخل خاوية
وبالتأكيد السلطة الحنونة الكريمة بقيادة الزعيم متبني الفن والفنانين لن يتوانى عن إراحة المحتفلين بعد بلاءهم الحسن الليلة...
وإلى نصر قادم جديد وإنها لثورة حتى النصر...
ومش أي نصر!
