«رفض المستشفى علاج طفلي البالغ من (العمر سنتين) لأن عليَّ قيداً أمنياً».
تغريدة كتبها الداعية عبدالعزيز العويد، وقد آلمتني كما آلمت الجميع. أيُعقل أن يُمنع طفل من العلاج بسبب إشكال أمني مع أبيه؟!
ثم من أبوه؟! أليس هو الداعية الإسلامي والإمام والخطيب في وزارة الأوقاف وصاحب البرامج الإذاعية والتلفزيونية والتي تعرض في العديد من القنوات وحاز بعضها على جوائز دولية؟!
أليس أبوه صاحب الكتب التي توثق تاريخ الكويت ومساجدها وشوارعها وعائلاتها؟!
أليس أبوه المشارك في الأعمال والمشاريع التطوعية التي تسهم في بناء البلد؟!
اتصلت على الشيخ عبدالعزيز العويد لأعرف حقيقة القيد الأمني الذي أوقف جميع معاملاته حتى الضروري منها.
فأخبرني بأنه قيد من (15) عاماً في أمر غير صحيح ولو صح فالأجهزة الأمنية تعرف أني منذ ذلك التاريخ لم يكن لي أي نشاط أوحراك وأنا مستعد للالتقاء بأي مسؤول.
ثم يا دكتور محمد إن كنت ستوصل رسالتي لأحد فغيري أولى من البدون وغيرهم والذين تعطلت ضرورياتهم من قيود أمنية تحتاج مراجعة أو عفواً، ويعلم الله يادكتور محمد اني قادر في أي وقت على الهجرة الى الكثير من الدول ومنها دول خليجية لكن نفسي لا تطاوعني ترك موطني ومن لها الفضل بعد الله عليَّ فيما أنا فيه، ووجود أهلي قديم فليس لهم بلد غير الكويت.
هذا ملخص مشكلة الداعية الإسلامي الشيخ عبدالعزيز العويد، وكلي ثقة بتبني المسؤولين لمشكلته وحلها، وفتح ملفات القيود الأمنية التي يمكن إعادة النظر فيها دون أن تؤثر على أمن البلد.
وبهذا نكون قد انتقلنا من شخصنة الموضوع إلى ملاحظة ومعالجة حالة عامة محتقنة لن نيأس في حلها، والقضايا لها من الاعتبارات ما ليس لغيرها، فقط تخيّلْ نفسك تخرج من المستشفى خائب الرجاء كاسف البال لأنهم رفضوا علاج طفلك الرضيع لسبب فيه نظر!!

