الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:38 م

مقالات وآراء

الجنسية والتجنس

حجم الخط

 

صديقاي الدكتور عماد سويد ومعاذ الحفار تقدما إلى التجنس قبل أكثر من عشر سنوات ولم يصلا إلى العتبة التي قصداها. ونامت الملفات في كهف لا أحد يعلم أسراره. الأول جرّاح عظام نطاسي متخرج في جامعة جرونوبل الفرنسية العريقة -وقد زرتها- يعدّ نموذجاً في الخلق والفن والوسامة. والثاني جرّاح مناظير مختص من فرنسا مثلٌ في الرقة والخلق وخدمة المريض. هذان النموذجان هما عينة من حوالي 300 طبيب رائع تمنوا أن يحصلوا على الجنسية في البلد الذي خدموه منذ ربع قرن فلم يتحقق الحلم. إنهم مكسب عظيم للبلد. دوماً أكرر أن المملكة يمكن أن تصبح أمريكا العالم العربي والإسلامي فتجنس كل تلك الطاقات الرائعة كما فعلت أمريكا باستقطاب الأدمغة من كل العالم، فبنى لهم الروس الهليكوبتر واخترعوا التلفاز، وجاء الهنجار والألمان والطليان فبنوا لهم المفاعل النووي وفجروا لهم الذرة. ويمكن للمملكة أن تفعل نفس الشيء مع الطاقات العربية والإسلامية فتحول البلد إلى أفضل من النموذج الأمريكي، أو لأكن متواضعاً في توقعاتي أن تصب تلك الطاقات وترفد بدماء حارة وينابيع للعلم والثقافة والخلق، ما يزيد قوة إلى قوتها. جاءتني إحصائية مفزعة من صديقي عصام المنير يقول فيها إن 50% من الأطباء و23% من المهندسين و15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية يهاجرون، وإن 54% منهم لا يعودون.

 

إنها نصيحتي لمن بيده القرار أن يعطي الموضوع ما يستحقه من الانتباه، وأنا لكم ناصح أمين. ولكن من يسمع؟