العيساوي والشراونة عنوان كبير لقضية عادلة أهملها أهلها قبل أن يهملها المجتمع الدولي المدافع عن حقوق الإنسان، لم نعط بعد هذه القضية حجمها من الاهتمام ومع الأسف التحرك على الأرض هو لمجرد التقاط الصور من قبل الداعين لهذه الفعاليات أو لتسجيل نشاط ، أما أن يكون هناك فعل حقيقي على الأرض يجبر العدو على التفكير مرة أخرى في القضية أو في تغيير السلوك االعيسوي والشراونة و الفعل الاحتلالي لم يحدث بعد.
موت مؤكد ينتظر العيسوي والشراونة إذا استمر إضرابهما عن الطعام ، فهل تعتقدون أن الاحتلال أو المجتمع الدولي وحده من يتحمل ذنب القتل الذي قد يكون بعد هذا الإضراب الذي فاق كل الحدود والتوقعات؟، بل مع الأسف نحن شركاء في القتل بسلبيتنا وعدم تعاطينا من الموضوع بجديه كبيرة كما تعاملنا مع إضراب الكرامة.
يجب أن يكون الأداء على الأرض دافعا نحو تعزيز القضية العادلة التي من أجلها يضرب العيسوي والشراونة، لابد أن يكون هناك ضغط على الاحتلال من خلال المواجهة المباشرة تحت شعار الحرية للعيساوي والشراونة، هذه المواجهة سيحسب لها الاحتلال حسابات كبيرة وستجبره على التفكير في إعادة النظر تجاه الأسيرين لأن الاستمرار بسياسة الغطرسة وعدم الاهتمام وفي نفس الوقت استمرار المواجهة من العدو التي يمكن أن تتحول إلى الشرارة التي تشعل انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال الأمر الذي يخشاه هذا المحتل.
قضية العيسوي والشراونة والأسرى جميعا يجب أن تتحول إلى قضية دولية يتم تبنيها بشكل كامل لأنها قضية حياة أو موت، قضية حرية إنسان، هذه القضية يجب أن تفعل على نطاق واسع لا أن تترك أو يتم التعامل معها بشكل موسمي ومرتبط بتدهور صحة الأسيرين، لأبد من التحرك السريع قبل فوات الأوان وتفعيل كافة الأدوات الحقوقية والسياسية والإنسانية الإعلامية، والقيام بحملة دعم ومساندة في كافة المحافل وبكل الأدوات المتاحة.
