الكل يسارع للقائها و بالرغم من أنها تأتي في مهمة إنسانية بحتة كسفيرة للأمم المتحدة الا أنها تحظى باهتمام رسمي و إعلامي غير مسبوق و كأنها أول من شق الطريق و أتى ليساعد و يزور اللاجئين السوريين في الأردن!!
تبدو جميلة رقيقة متزنة متحدثة و قد وقف لها أصحاب الشنبات احتراما و إعجابا، و ربما "بصبصة"! كيف لا و هي الممثلة أنجيلينا جولي التي استغلت الأمم المتحدة شهرتها للترويج لمبادئها و مهامها في الدول الأقل حظا، و هي للإنصاف تقوم بدورها مستندة الى ثروة مليونية تمكنها من أداء مهام و واجبات السفارة مع ترك انطباع جيد أينما حلت هذه المحسنة الكريمة
و برغم الهيلمان الإنساني الذي يحيط بها الا أنها عاشت لسنوات و تعيش مع صديقها الممثل براد بيت بلا رابط شرعي، بعد أن سرقته من زوجته الشرعية، سوى خطبة جمعت بينهما مؤخرا و أولاد قاربوا على نصف الدزينة بين أولاد من صلبهم و أولاد آخرين بالتبني جلبتهم السفيرة من المناطق المنكوبة التي زارتها، و في الوقت الذي تبدو فيه على وسائل الإعلام أما متفانية و ربة أسرة الا أن علاقتها بوالدها، الممثل أيضا، شبه مقطوعة و تصل الى درجة التصريحات العدائية العلنية في وسائل الإعلام!!
جولي ملاك الرحمة و سفيرة الخير و الإحسان و الإنقاذ كانت حديث العالم في آخر ظهور علني لها في شهر فبراير في حفل توزيع جوائز الأوسكار إذ ملئت أخبارها و صورها الاعلام بفستانها الأسود الذي يظهر فخذها عارية و قد تعمدت إظهارها بل و تموضعت أمام الكاميرات للتصوير محدثة ضجة عند الجمهور الحاضر و المتابع إذ زاد عدد المتابعين لها على موقع التواصل الاجتماعي بعد صورة الفخذ العاري ب 15000 متابع!! و أفلامها و حياتها تحفل بما لا نرضى عنه من الأخلاق فكيف نمد يدنا لمن أكلت بثدييها و فخذيها حتى تطعمنا؟!!! غير أن اللوم ليس عليها بل ربما تحمد لجهدها و مبادرتها، و ان كانت تساهم في تلميع صورتها، فهي بالنهاية ليست ابنة حضارتنا و لا ديننا و لا تنطبق عليها معاييرنا في القبول و الرفض، و لكن اللوم و العيب و النقيصة على مسؤولي العرب و سفرائهم و أغنياءهم الذين ألجوا اخوانهم السوريين الى عون و صدقة جولي، كمن يضطر لأكل الميتة لإشرافه على الهلاك!!
غير أن المنظمات الانسانية و الإغاثية حافلة بالجهود الشعبية لاغاثة اللاجئين، و ان كانت غير كافيه، و هي تجبر كثيرا من تقصير الحكومة و لقد زار الكثير من المتطوعين و العاملين و الدعاة مخيمات اللاجئين و لكنهم لم يلقوا نفس الترحيب و الاستقبال و التغطية من الإعلام الانتقائي فهم لا يلمعون كجولي و لا يزغللون العيون مثلها بل يعملون بصمت يبتغون مرضاة الله و لو غفلت عنهم عيون البشر
نساء سوريا هربن بشرفهن و عفتهن و مثيلات جولي لا يمكن أن تكون لهن اليد الطولى و العليا على هؤلاء الحرائر، فالفضيلة و الإحسان لا يتجزآن و النصر طيب لا يتحقق الا بوسائل طيبة
و لعل من فتنوا بجولي يحذون حذوها فنجدهم بعد عودتها على قدم و ساق متابعين مهتمين باذلين لاخوتهم السوريين حتى لا يحوجوهم الى صدقة السوء

