الخميس 13 اغسطس 2020 الساعة 01:51 م

مقالات وآراء

مقالات أخرى للكاتب

لماذا كلمة القسام ولماذا في هذا التوقيت؟  

حجم الخط

 بقلم: مهران ثابت 

ليس من شك أن حالة من الترقب والقلق اجتاحت قادة الكيان الصهيوني بعد إعلان كتائب القسام عن كلمة مقتضبة ومهمة للناطق العسكري باسمها  "أبو عبيدة" غدًا بمناسبة الذكرى السنوية ال ١٤ لعملية الوهم المتبدد. 

ومن البديهي أن أبو عبيدة في كلمته التي سيلقيها غدًا في الذكرى السنوية لعملية الوهم المتبدد سيتطرق فيها بشكل مركز على القرار الصهيوني بالضم في الضفة الغربية ووادي الأردن والذي من المزمع تطبيقه في مطلع شهر يوليو القريب أي بعد أيام قليلة، في حال لم يتم تأجيله أو العدول عنه. 

ومن المعلوم أن عملية الوهم المتبدد (أسر شاليط) لم تكن حدثًا عابرًا هامشيًا بل إنها محفورة في وجدان وشعور الشعب الفلسطيني كانتصار مؤزر، وعلى النقيض من ذلك فإنها تعتبر  هزيمة نكراء وذكرى أليمة جدًا بالنسبة للكيان الصهيوني حكومةً وشعبًا. 

ولن أتحدث هنا عن عبقرية التخطيط للعملية أو عن العقلية الاستخباراتية الفذة في إخفاء شاليط لمدة خمس سنوات وإنما أود التذكير بأن عملية الوهم المتبدد تمخض عنها، بعد خمس سنوات، صفقة وفاء الأحرار التي تعد مفخرة لكل حر وشريف ودليل دامغ على أن المقاومة لن تنسى أسراها القابعين في سجون المحتل. 

فهي بلا شك صفقة شكلت علامة فارقة في تاريخ الصراع بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني، وهذا ليس كلامي وإنما كلام كثير من المراقبين والمسؤولين الإسرائيليين سواء السياسيين منهم أو العسكريين. 

ولهذا فإن اختيار كتائب القسام لمناسبة بهذا الحجم (الوهم المتبدد) للحديث عن جريمة بحجم جريمة الضم بالضفة الغربية لم يكن خيارًا  اعتباطيًا، وإنما يدلل بوضوح على أن كلمة أبو عبيدة ستحمل رسائل غاية في الأهمية للصديق وللعدو في ذات الوقت، وستضع النقاط على الحروف وستحدد معالم المرحلة القادمة وكذلك طبيعة رد المقاومة الفلسطينية على هذه الجريمة. 

فالمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بالطبع، لن تبقى مكتوفة اليدين أمام جريمة بحجم الضم في الضفة الغربية، وهذا ما يخشاه وحذر منه العدو الإسرائيلي نفسه في عديد من المناسبات. 

ومن الجدير ذكره أن التجارب السابقة أثبتت بالدليل القاطع أن المقاومة الفلسطينية وخصوصًا كتائب القسام ليست عاجزة عن إرباك حسابات العدو وإجهاض مخططاته من حيث لا يحتسب ، فثمة أوراق قوة كثيرة في جعبة المقاومة، ولا ننسى أن كتائب القسام لا يزال في قبضتها أربعة جنود إسرائيليين.