البردويل: عبّاس يتهرَّب من الانتخابات عبر شمّاعة الاحتلال.. ومستعدّون لخوضها من الصباح

نشر 13 يناير 2020 | 11:52

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية، حماس، د.صلاح البردويل، أن الشعب الفلسطيني وفصائله ولجنة الانتخابات المركزية، ينتظرون صدور مرسوم الانتخابات التشريعية والرئاسية، مشددًا على أن الكرة الآن في ملعب رئيس السلطة محمود عباس، إذا كانت لديه إرادة حقيقية من عدمها لإجرائها.

وقال البردويل في حوار خاص مع صحيفة "فلسطين": "كنا ننتظر أن يصدر المرسوم الرئاسي الذي يحدد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية ثم نتفق على انتخابات المجلس الوطني، لكن عباس لم يصدر حتى الآن مرسومًا، وكأنه كان يتوقع أن ترفض حماس الانتخابات ومن ثم يحمّلها المسؤولية، ويبقى هو في سدة الحكم".

ونبه إلى أنه بموافقة حماس والفصائل على شروط عباس "لم يعد له أي حجة سوى أن يصدر المرسوم". وأضاف البردويل: "الآن وجد عباس حجة ثانية، ما دام أنه لم يستطع إدانة حماس، بأنه يريد انتخابات يوافق عليها الاحتلال، رغم أنها معركة فلسطينية واشتباك خاصة في القدس"، مشددًا على أنه "ليس شرطًا أن يوافق الاحتلال عليها لإجرائها حيث اتخذ عباس تلك الموافقة شماعة يعلق عليها هروبه من الانتخابات".

وذكر أن عباس لم يقتنع بدعوات الفصائل أن تكون الانتخابات بالقدس ساحة اشتباك، وبدأ يهاجم حماس ويتهمها بأنها تريد انتخابات دون المدينة المقدسة.

وأكد البردويل أن حركته أكدت أنه لا انتخابات دون القدس، وأن المدينة "خط أحمر"، منبهًا إلى أن معركة فرض الإرادة الفلسطينية بالقدس "لا تحتاج لإذن من الاحتلال.. عباس يعرف الحقيقة ويحاول تحميل حماس المسؤولية".

وأضاف البردويل: "للأسف الشديد قيادات في فتح حول عباس يشجعونه على إرجاء العملية الانتخابية ليجدوا فرصة لوراثته، وهذا أمر محزن بأن يصبح القرار الفلسطيني مرهونًا بقيادات فتح المتنفذة وإرادة عباس".

وبشأن إن كان يتوقع صدور المرسوم الرئاسي في ظل ما يرشح من مؤشرات عن موقف عباس، قال عضو المكتب السياسي لحماس: "من الواضح حتى اللحظة أن عباس يصر على عدم إصدار المرسوم إلا بإذن من الاحتلال ويصر على التنسيق معه في الشأن الداخلي الفلسطيني ولا يريد الاشتباك والمقاومة".

وأضاف أن الاحتلال حتى اللحظة لم يُجب بنعم أو لا، لأنه لو رفض الانتخابات سيكون محرجًا دوليًا وسينسف اتفاق أوسلو، لكن عباس يشدد على موافقة الاحتلال لأنه يريد من الأخير الرفض أو عدم الإجابة، عادّا ذلك "لعبة خطيرة وسيئة، وتلاعبًا بمصير الشعب الفلسطيني من العديد من الأشخاص".

ولفت إلى أن حماس كانت حريصة مع باقي الفصائل لا سيما الفصائل الثمانية التي وضعت مبادرة للمصالحة، على أن تبدأ بالاجتماع القيادي الموحد الذي تنتج عنه حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني تحت قاعدة مواجهة الاحتلال "وأننا أمام مشروع تحرري يمارس حياته الديمقراطية ويعمل على مواجهة الاحتلال".