الإثنين 10 اغسطس 2020 الساعة 12:07 ص

تقارير وأخبار خاصة

في الخليل.. زوج يولّد زوجته أمام مشفى حكومي!

حجم الخط

الخليل - صوت الأقصى

كما كل أب؛ كان الشاب سامر الزغير من مدينة الخليل ينتظر بلهفة قدوم مولودته، هو وزوجته يخططان ويرسمان أحلاما سقفها السماء لهذه المولودة المنتظرة، وكلما اقترب الموعد تسارعت دقات القلب كي يزدان منزلهما بهجة..

ولكن كل ذلك انقلب في لحظة واحدة، فالوالد كان أبلغ الطواقم الطبية بأن زوجته اقترب موعد ولادتها، فأخبروه أنه حين يحل الوقت عليه التوجه فورا إلى مستشفى الهلال الأحمر في حلحول وليس قبل ذلك بسبب إصابة الزوجة بفيروس كورونا.

حتى الآن يبدو كل شيء طبيعيا؛ ولكن بعد أن بدت علامات الولادة على الأم وتوجه بها زوجها مسرعا إلى المستشفى كما تم إخباره؛ لم يُسمح لهما بالدخول ولم يرد أحد على اتصالاتهما أو نداءاتهما، وبعد جهد ووقت زاد من ألم الزوجة توجها إلى مستشفى عالية الحكومي!

صرخات زوجته تمزق صبره وتعنت الطواقم الطبية يزيد من قهره، فما كان منه إلا أن دفعته غريزة الأبوة لإنقاذ طفلته وزوجته، فاضطر دون خبرة ولا علم بل متسلحا بإيمانه ومرددا كلمات الاستعانة بخالقه أن يقوم هو بدور الطبيب الغائب وأن يخلصهما من هذا العناء، فيقوم بتوليدها وحده في خيمة وضعت أمام المستشفى ليس فيها شيء يستعان به!

شق بكاء الطفلة أجواء المكان، وأعلنت للعالم أنها تريد الحياة، جاء بعدها طبيب رق قلبه لحال الزوجين وساعدهما على استكمال الولادة وأدخلهما إلى المستشفى على مسؤوليته، ولكن بعد ماذا؟ بعد أن سُجل تاريخ أول يوم في حياة الطفلة بقهر وتعب أصاب والديه ولم يشفيا منه إلى الآن، أسماها الأب "ميلا" والذي يعني المعجزة..

في كل دول العالم حتى التي تفتقر للتقدم؛ تُعامل المرأة الحامل بأقصى اهتمام ورعاية؛ ولكن هذه الأم ارتشفت من كأس مرّ دون ذنب اقترفته هي أو طفلتها أو حتى زوجها الذي تقدم كل رتب الطب بلحظة إنسانية واحدة.. فهنا يظهر الإنسان حقا والإنسان زيفاً!