الثلاثاء 17 مارس 2020 الساعة 08:56 ص

تقارير وأخبار خاصة

أراضي وادي الربابة ومخطط استيطاني جديد

حجم الخط

فيحاء شلش- صوت الأقصى

لم يأت هذا المسن المقدسي إلى قطعة الأرض هذه من فراغ، فهو يحاول بكل طاقته أن يظهر للاحتلال حرصه على أرضه رغم كبر سنه وعمره الذي يتجاوز التسعين.

" منذ 88 عاما وأنا أعمل في أرضي ولم أتركها أبدا فهذه أرضي".

فأرض وادي الربابة في بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك؛ ما زالت ضحية أطماع الاحتلال الذي يحاول الاستيلاء عليها تحت حجج مختلفة في كل مرة.

" حدثت تطاولات كبيرة على أرضنا منذ 20 عاما من مختلف أذرع الاحتلال وقام بحفر أراضينا يبدو أن هناك مشروع استيطاني كبير يعملون عليه".

المقدسي أحمد سُمرين يشرح سبب وجوده في الأرض، فالاحتلال يتذرع بمصادرتها لغرض البتسنة والتنظيف، ولكن السبب الرئيسي والذي يتأكد منه المقدسيون أنه الاستيلاء لصالح الاستيطان.

اعتداء شرس نفذه جنود الاحتلال على عشرات من أبناء سلوان الذين توجهوا إلى أرضهم لزراعتها، فلو أن الهدف هو البستنة فلماذا الاعتداء على من يزرع الأرض، ولكن الهدف مبيت منذ سنوات طويلة وهو إقامة مستوطنة بعد مشروع الحدائق الوطنية.

" هذه رض ولاثناها عن الآباء والأجداد عن طريق الخليفة العثماني عثمان بن عفان الذي أوقفها كما أوقف أراضي القدس وفلسطين وهذه أمانة في أعناقنا يجب المحافظة عليها".

إرث تاريخي إذن وليست مجرد مسألة خاصة بعائلة ما، هذه حكاية أرض وادي الربابة التي يتعرض أصحابها للتنكيل والاعتقال كلما زاروها، ولكنهم يصرون على التواجد فيها مهما كلفهم من ثمن.

حتى خطبة الجمعة أقاموها على أرضهم رغم الأجواء الماطرة وما زالوا يصرون على حقهم فيها، وهذا الخبير في شؤون الاستيطان جمال عمرو يتحدث عن تاريخ هذه الأرض.

" هذه الأرض تخضبت بدماء الفاتحين ومغموسة بدماء الشهداء من هنا مر عمر بن الخطاب فاتحا باتجاه باب الخليل ور صلاح الدين الأيوبي ن جبل المكبر فاتحا".

وادي الربابة واحدة من عشرات الأراضي التي يسعى الاحتلال لمصادرتها تحت ذرائع تخفي حقده الرئيسي، ولكن إصرار المقدسيين وثباتهم في أرضهم يفوق كل تلك المحاولات.

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا فيحاء شلش:

">