الأحد 16 فبراير 2020 الساعة 01:36 م

مقالات وآراء

المقاومة الفلسطينية والهجمات السايبرية مع العدو

حجم الخط

بقلم: مهران ثابت

المقاومة الفلسطينية تطور من أدواتها وأساليبها لتنازل المحتل في حلبة الهجمات السايبرية، الأمر الذي يوسع من دائرة صراع الأدمغة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي..

جاء اليوم في بيان للجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أنه في الأشهر الأخيرة، رصد قسم أمن المعلومات في هيئة الاستخبارات الاسرائيلية محاولات متكرّرة من قبل حماس لاختراق هواتف جنود جيش الدفاع النقالة بواسطة التواصل معهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومحاولة إغرائهم لتنزيل تطبيقات خبيثة.

وحسب بيان الجيش الإسرائيلي، أن حماس وسعت هذه المرة قدراتها، وبدأت تتوجه لشرائح أخرى، بخلاف المرات السابقة التي ركّزت فيها على المحاربين.

لا ريب أن التهديد السايبري يشكل تحديًا كبيرًا للكيان الصهيوني، يدفعه لتجييش الميزانيات العالية وبذل الجهود المضنية من أجل إيجاد الحلول العملية القادرة على صد هذا الخطر المحدق. 

حتى أن رؤية 2030، التي وضعها نتنياهو في محاولته لتطوير مفهوم الأمن الإسرائيلي جاء فيها، حسب التسريبات، أن التهديد السايبري هو من التحديات الجديدة التي تؤرق وستؤرق الكيان كثيرًا خلال العقد القادم. 

والهجمات السايبرية، بشكل عام، هي إختراقات إلكترونية من شأنها إلحاق الضرر بالدول والتسبب بشللها، والحصول منها على معلومات استخباراتية غاية في الخطورة والحساسية واستغلالها بالتالي عسكريًا في أرض الميدان أو تكبيدها الخسائر الاقتصادية الفادحة. 

وتجدر الإشارة إلى أن المحاولات الأولى للمقاومة الفلسطينية في مجال السايبر ظهرت قبل سنوات وتمثلت في إختراق القنوات الإسرائيلية الإعلامية، وإرسال الرسائل على الأجهزة النقالة التي بحوزة الإسرائيليين، والتشويش على أجهزة إرسال الجيش الإسرائيلي ومؤخرًا الهجمة الإلكترونية التي تعرضت لها شركة الكهرباء الإسرائيلية.