الأربعاء 12 فبراير 2020 الساعة 02:37 م

مقالات وآراء

فلتتوقف مسرحية التسوية وليتقدم خيار تصويب المسار

حجم الخط

بقلم: إسماعيل الثوابتة
صحفي وكاتب فلسطيني

عندما تأخذنا سياسة هزيلة إلى طريق تضييع قضيتنا الفلسطينية المركزية من خلال بعض التجار والسماسرة الذين أخذوا على عاتقهم تمرير صفقة القرن بتخطيط مسبق ومُعلن؛ فإنه ينبغي علينا تصويب هذا المسار العبثي قبل فوات الأوان بعيدا عن العواطف الكذّابة والحسابات التي ليس لها معنى في هذا الوقت الحساس.

سابقا؛ ضيعوا 78% من فلسطين وقدموها على طبق من ذهب لصالح الاحتلال "الإسرائيلي" من خلال مفاوضات هزيلة استمرت مسرحيتها 25 عاما من التيه العبث، ثم انخرطوا في سياسة التنسيق الأمني الخياني، وباعوا بندقيتهم النظيفة وتخلوا عن مقاومتهم وتنكّروا لتاريخهم الناصع، واستبدلوا ذلك ببندقية مُلوّثة وبعقيدة دايتونية مُنهزمة، وأصبحوا حُراسا لأمن الاحتلال وللمستوطنات.

ثم بدأت مشاريع الاحتلال بضم المستوطنات ثم التلويح بضم غور الأردن، ثم خرجوا لنا بخارطة لفلسطين تُمثل أقل من 9% من مساحة فلسطين وعاصمتهم "شعفاط" بدل القدس! تخيلوا.

هل فعلاً مازال شعبنا الفلسطيني العظيم يؤمن بهذا السلام المزعوم المكذوب؟ هل يجب علينا أن ننتظر أكثر أمام مسرحية التّسوية التي يتم تمريرها بالتوافق أمام عيوننا؟

كلا ولا، ينبغي علينا كشعب فلسطيني مقاوم ومناضل أخذ زمام المبادرة قبل فوات الأوان من أجل تصويب هذا المسار الأعوج بكنس هذا الاحتلال بالمقاومة وطرده من أرضنا وتحرير مقدساتنا وحماية مقدرات شعبنا الفلسطيني العظيم.

أصبحنا نختنق كل يوم أكثر وأكثر من هذا الحال الذي أوصلونا إليه بغبائهم وعبثم، ولا نريد أن ننزلق أكثر من ذلك، لا نريد الوصول إلى الهاوية، فتقدموا يا سادة لأنه لا يجوز لهم خرق السفينة ونحن نتفرج.