الأربعاء 12 فبراير 2020 الساعة 12:12 م

تقارير وأخبار خاصة

بعد منع الاحتلال تصدير منتجاتها .. الزراعة الفلسطينية في مواجهة مرحلة حرجة

حجم الخط

ابتهال منصور- صوت الأقصى

لم تعد الحلول الاقتصادية المرحلية بالأمر المجدي هذا ما يؤكد عليه المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم، امام صلف الاحتلال الذي يخنق الاقتصاد الفلسطيني، بشتى السلب، اخرها اصداره قراراً بمنع تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية الى دول العالم عبر الاردن، بعد منعه دخول المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الاراضي المحتلة عام 48.

يقول عبد الكريم لاذاعتنا:"الاحتلال يملك مفاتيح الاقتصاد الفلسطيني برمته ويستطيع ان يخنقه متى شاء، ويصبح السؤال ماذا عسانا فاعلين؟، علينا ان نتمر على الاحتلال سياسياً ومقاومة شعبية وان نركز الجهد على انهاء الاحتلال، لان أي خطوات اخرى وايجاد حلول اقتصادية مرحلية ستعيدنا لنفس النقطة في المستقبل لأنها لن تدوم".

تعلو اصوات المزارعين بحثاً عن سبيل للخروج من مأزق هذا القرار الصهيوني الذي جاء بعد اسبوع من اعلان الحكومة الفلسطينية حظر دخول منتجات صهيونية تشمل الخضروات والفواكه والمياه المعدنية والغازية والعصائر للسوق الفلسطينية رداً على قرار منع المنتجات الفلسطينية من الدخول للأراضي المحتلة.

يقول المزارع فايز الطنيب من طولكرم:"نحن لا نملك سيطرة على شيء لا حدود ولا معابر فلسطينياً وان اردنا تصدير صندوق خيار نحتاج موافقة الاحتلال".

تتراكم الخسائر على المزارع الفلسطيني، المزارعون الذي ينتظرون فصل الشتاء لتعويض الخسائر التي تلحق بهم بالصيف نتيجة ارتفاع كلفة الانتاج واستهلاك المياه، جاء القرار الصهيوني ليحطم توقعاتهم.

يضيف الطنيب:"قبل 5 ايام كان صندوق الخيار ب80 شيكل بعد القرار مباشرة اصبح الصندوق 30 شيكل، نحن نحارب في عملنا ونتلقى الضربات وجاء هذا القرار ليزيد الطين بله".

وأمام هذه الحالة يرى عبد الكريم ان الحلول المرحلية المتاحة هي ايجاد الحكومة سبل لدعم المزارع، وتصريف جزء من الفائض في الاسواق المحلية ونحاول قدر الامكان الضغط على الاحتلال من جانب الاردن الشقيق، ويؤكد انها حلول غير ناجعة لحل الاشكالية.

يفوق الانتاج الزراعي حاجة السوق المحلية، التي لا تمتلك امكانيات التخزين او التصنيع لهذا الانتاج، وتغلق ابواب التصدير في وجه التجار والمزارعين، في وقت تكبل الاتفاقيات السياسية القضية الفلسطينية تضع السلطة في مآزق مركبة، وتجعل منها رهينة لا تملك من نفسها شيئاً، فاتفاقية باريس الاقتصادية التي جاءت ملحقاً باتفاقية اوسلو، نصت على تسهيل تجارة حرة بين الطرفين، ابقت الاعتبار الامني سيد الموقف في كثير من بنوده.

يختم الطنيب قائلاً: "نحن في معركة وحرب مع الاحتلال، وضروري على المزارع الاستمرار للحفاظ على ارضه وعلى انتاجه وعلينا حصاد المنتج سواء تم بيعه بسعر مرتفع او منخفض علينا ان نؤمن لأبناء شعبنا الأمن الغذائي".

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:

">