الأربعاء 12 فبراير 2020 الساعة 05:28 م

تقارير وأخبار خاصة

مشروع المحميات الطبيعية الاستيطاني .. يهدد ما تبقى من اراضي الضفة

حجم الخط

ابتهال منصور - صوت الأقصى

تبدو معطيات الاستيطان في الضفة الغربية مرعبة مقلقة، لا تقف عند الارقام والاحصاءات وحسب بل على ما يجري فعلياً على ارض الواقع وما يتفنن الاحتلال في اصداره من قرارات استيطانية جديدة اخرها الاعلان عن تخصيص سبع مناطق في الضفة لإقامة محميات طبيعية جديدة، وتوسيع 12 محمية اخرى في المناطق المصنفة ج وفق اتفاقية اوسلو.

 

يقول الباحث في مركز الاراضي والاستيطان رائد موقدي لإذاعتنا: "يأتي هذا المخطط الاستيطاني الجديد تحت مسمى المحميات الطبيعية، ليجسد المخطط الاسرائيلي القديم الحديث للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية، وخلق حلقة جديدة لاستيلاء المستوطنين على الارض، وفرض واقع ديموغرافي جديد يغير طابع المنطقة لصالح هذا المشروع الخطير".

 

يوجد مواقع طبيعية ذات مناظر مذهلة، سنتوسع في المواقع الحالية، ونطوّر مواقع جديدة"، كانت هذه تصريحات وزير الحرب الصهيوني نفتالي بينت، تصدر الجريمة الاستيطانية الجديدة في الضفة.

 

يضيف موقدي: "المناطق التي يخطط الاحتلال السيطرة عليها من خلال المحميات هي اراضي مقام عليها خرب فلسطينية تاريخية، وحيوية وجميعها سيتم تهويدها لصالح المخطط الصهيوني الكبير".

 

يسعى الاحتلال لتوسيع مساحة مناطق النفوذ في المغتصبات الصهيونية بالضفة التي بلغت نسبتها حوالي 9.3 في المائة من إجمالي مساحة الضفة، حيث وصل عدد المغتصبات الصهيونية نهاية عام 2019، الى 150 مغتصبة و128 بؤرة اغتصابية في الضفة و15 مغتصبة في القدس المحتلة، الى جانب سيطرته على مساحات من الاراضي بدعوى انها مناطق عسكري واخرى اراضي دولة.

 

السيطرة الاوسع والاكبر ما يسعى له الاحتلال، كما يبين الناشط في شؤون الاستيطان بشار القريوتي، والذي رآى ان السيطرة من خلال قرار المحميات الطبيعية يحقق للاحتلال جذباً للمغتصبين نحو المغتصبات والبؤر الاغتصابية بشكل أكبر وللسياح ايضاً، وتعد خطراً داهماً كونها من الصعب ملاحقة الاحتلال قضائياً لاسترداد هذه الاراضي، التي تصادر من اصحابها ويحظر الاقتراب منها والبناء عليها.

يقول القريوتي:"يجب ان يكون هناك موقف جاد من الجميع والجهات والنواحي القانونية والشعبية والدولية لوقف المشروع، والوقوف ضد سلب الاراضي المستمر يومياً من قبل الاحتلال وحكومته المتطرفة".

 

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:

 

">