الجمعة 08 نوفمبر 2019 الساعة 04:21 ص

تقارير وأخبار خاصة

مصير مجهول لفلسطينيين من الضفة في سجون السعودية

حجم الخط

طالبت عائلات فلسطينية من الضفة الغربية، تعتقل السلطات السعودية ابنائها، السلطة والمؤسسات وكافة المعنيين بالعمل على كشف مصيرهم وظروف احتجازهم واسبابه.

واكدت هذه العائلات التي يعمل ابناؤها في شركات سعودية منذ سنوات، نيتها تصعيد خطواتها الاحتجاجية على اعتقال ابنائها في الايام القادمة .

 

ظروف هذه العائلات في ظل استمرار اعتقال ابنائها يرصدها تقرير مراسلتنا ابتهال منصور:

">
 

ابتهال منصور-صوت الأقصى

بمصير مجهول لأبنائهم تصطدم عائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون المملكة العربية السعودية، مما جعلهم يهيمون بحثاً عن بصيص نور يرشدهم الى حيث يحتجزون، تهمهم ،اسباب اعتقالهم، واي معلومة عن ظروف احتجازهم.

يقول حارث عوده شقيق المعتقل في سجون السعودية عبد الله عوده، لإذاعتنا: "نحن لا نعلم اي شيء عن عبد الله، هل هو حي ام ميت، نتصل على سجن حائر يومياً وعندما يجيبون على اتصالنا يطلبون منا عدم الاتصال ويخبروننا انه لا يوجد لديهم معتقل اسمه عبد الله".

في الثامن من اب الماضي، توجه المهندس عبد الله عودة من قلقيلية شمال الضفة، والذي يعمل في السعودية منذ قرابة ست سنوات، لدائرة الجوازات التي طلبته للمقابلة ولم يعد، منذ ذلك التاريخ وعائلته تسعى لمعرفة مصير ابنها بكافة السبل.

يضيف شقيقه: "تواصلنا مع حقوق الانسان وهيئات مستقلة، وخاطبنا الرئاسة، والملك الاردني، والخارجية الاردنية والفلسطينية، وتواصلنا مع السفير الفلسطيني في السعودية ولا نتيجة وكل قيادات السلطة لديها علم بالموضوع".

الابواب الموصدة التي واجهت عائلة عودة في طريق بحثها عن نجلها، واسباب اعتقاله، دفعها لطرح قضيته للإعلام، والإعلان كذلك عن نيتها الاحتجاج خلال مباراة الفريق السعودي مع الفلسطيني التي اقيمت في استاد فيصل الحسيني بالرام شمال القدس، لكنها اجبرت على العدول عن ذلك.

يوضح حارث عوده:" استدعى جهاز الامن الوقائي والدي واجبره على حذف المنشور وابلغوه بمنعنا من المشاركة في المباراة وتم تهديدنا بالاعتقال والضرب والقتل".

حال هذه العائلة كحال عائلات عدة لم تجد صرخاتها المكبوتة صدى يذكر لدى اصحاب القرار وكانت الملاحقة من السلطة بالضفة لخطواتهم بالمرصاد، عائلات ضاعف البعد معاناتها جراء اعتقال ابنائها في دولة عربية، تفصل بينهم وبينها اميال وحدود، لم يطرق ابوابها سوى معلومة مبهمة يتيمة هي ان ابنائها رهن الاحتجاز الاحترازي.

لعائلة الحصري من طولكرم حكايتها ايضاً مع هذا الاعتقال، فنجلها بكر الذي يعمل مدير تسويق في شركة في الرياض، اعتقلته السلطات السعودية في التاسع والعشرين من تموز الماضي، تقول والدته التي كان سلواها وأنيسها في ظل اعتقال والده وشقيقه مصعب منذ اشهر في سجون الاحتلال: " نحن لا نعلم أي شيء والشركة التي يعمل فيها تسأل ويقولون لها لا يوجد أي تهمة لبكر، وانا افتقد بكر جداً، صحيح انه كان في السعودية الا انه كان يسد فراغاً كبيراً خلفه اعتقال زوجي وابني مصعب في سجون الاحتلال".

 

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان ومقره جنيف قال في بيان له ، انه وثق نحو ستين حالة اعتقال لفلسطينيين في السعودية ، فيما تشير تقديرات داخل الجالية الفلسطينية في السعودية إلى أن العدد يفوق ذلك بكثير، وقال المركز ان من بين المعتقلين طلبة وأكاديميين ورجال أعمال وحجاج سابقين، تم عزلهم عن العالم الخارجي دون لوائح اتهام محددة أو عرض على جهة الاختصاص، داعياً السلطات السعودية للكشف الفوري عن مصيرهم.