الخميس 07 نوفمبر 2019 الساعة 11:43 ص

مقالات وآراء

تكنولوجيا تحييد الانفاق

حجم الخط

بقلم رامي أبو زبيدة

يطلق جيش العدو على مجمل الأعمال الهندسية التي يقوم بها على طول الحدود مع غزة للقضاء على الأنفاق بمشروع "توهج الجنوب".

يتضمن العائق، ثلاثة عناصر هي: حائط مسلح من الإسمنت والحديد على عمق سحيق يمتد إلى عشرات الأمتار في أعماق الأرض، تربط به مجسات غايتها تشخيص الأصوات والتموجات لحفر الأنفاق في باطن الأرض، إلى جانب جدار علوي بارتفاع ستة أمتار، يتم على امتداده بناء ونصب أبراج مراقبة، كاميرات ومواقع قيادة ورقابة، ترتبط جميعها بمنشأة تحكم مركزية في قاعدة خلفية، تجمع بين التكنولوجيا والعمل الميداني والاستخبارات والهندسة بطريقة تكمل بعضها البعض.

ويجمع هؤلاء المعطيات الصادرة عن المنظومات التكنولوجية ويشكلون ما هو بمثابة «العقل» وكل شيء يصل الى المختبر، يتم النظر والتفكير به إذا كانت توجد أمور مشبوهة، يشخصون كل أنواع المعطيات ويحاولون تمييز أي حركة شاذة تحت الارض، لذلك من 

الواضح لدينا ان عملية الاكتشاف التي يتحدث عنها العدو مبنية على الامور السابقة جميعها واهمها الجانب الاستخباري وعمليات الرصد والمتابعة التي بدونها لن تكون وسائلهم التكنولوجية ذات فاعلية.

وهذا ما يؤكده علماء الجيولوجيا في أن اختلاف التربة وأنواعها عامل مساعد للمقاومة، حيث يعمل التنوع في طبقات التربة الأرضية من طينية إلى رملية لتشتيت الأصوات الناتجة من عمليات الحفر، وخاصة عند انتقالها من طبقة لأخرى.

كما أن عمق الحفر يصعب عملية مراقبة الذبذبات الناتجة من أصوات الحفر، الجانب الاستخباري هو العنصر الحاسم هنا، فهم يقومون على جمع المعلومات والبيانات، وتحديد الأنفاق واتجاهاتها ومساراتها ومهامها، وغيرها من المعلومات الهامة، الذي تكفل بها جهاز المخابرات الإسرائيلي.