الأحد 10 نوفمبر 2019 الساعة 06:06 م

تقارير وأخبار خاصة

واد الحمص بعد الهدم.. صمود وبقاء

حجم الخط

فيحاء شلش- صوت الأقصى

انتهت مجزرة الهدم في واد الحمص وانتهت معها التغطية الإعلامية.. ولكن قلوب الفلسطينيين هناك ما زالت تنزف.

" الأطفال تأثروا كثيرا من عملية الهدم ونفسيتهم تعبت كثيرا لأنه لا يوجد مكان نستقر فيه ومضغوطون في السكن والنوم وحتى المدارس لا نعلم ما الذي سنفعله بخصوصها".

في كل يوم يتواجد بلال الكسواني قرب ركام منزله المهدوم، يتفحصه ويستعيد ذكرياته مع أطفاله فيه، ولكن لا مكان للحسرة هناك لأن هذا ما يريده الاحتلال.

" في كل يوم آتي هنا إلى الركام ولا أعرف أين ألجأ وأين أذهب ولكن أضعف ما يمكن أن ألجأ إليه هو خيام الاعتصام".

خيام الاعتصام هي المتنفس الذي وجده أهالي واد الحمص للتعبير عن رفضهم لمجزرة الهدم وبقائهم في أرضهم رغم ما حل بهم، ولكن حتى هي تعرضت للاقتحام والإزالة.

" أول مرة أرى الركام والدمار بعد الهدم حين رأيت المنظر على الطبعية شعرت أنني في غزة أو سوريا وهذا يبين حقدهم ولكننا سنعيد بناء الحجر مهما طال الأمد ومهما كلف الأمر، فتقريبا 17 ساعة وهم يزرعون المتفجرات في بنايتي وهذا يعبر عن طبيعتهم وبعدها رقصوا احتفالا على الحجر لأن البشر باقون وثابتون ولن ينتصروا عليهم".

وطنهم هو هذا.. يتشربون منه الصبر ويأوون منه إليه.. لا يسلبهم أحد حقهم في البقاء فيه ولا يساومون على ذلك لو هُدم كل مسكن لهم.

 

">