-

مقارنة بين 'خالد مشعل' و 'أهود أولمرت'

د. فايز أبو شمالة

كاتب سياسي

مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب [1501]

أرانب فلسطينية، وأسود

حصنُ حماس المنيع

معادلات فلسطينية إسرائيلية

أنصار الهزيمة في فلسطين

1333 مقتولاً، وقاتلاً!

قال محدثي من حماس: لو سلمنا بمنطق الرئيس الفلسطيني' محمود عباس'، فإن 'خالد مشعل' وراء سيطرة 'حماس' على مساحة [320] كيلو متر مربع، مساحة قطاع غزة. وهو وراء وفاة عشرات الفلسطينيين جراء الاقتتال الداخلي، وإصابة المئات بجراح، وتدمير مقرات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وتهجير المئات من الفلسطينيين من غزة إلى الضفة الغربية، واعتقال عشرات الفلسطينيين في سجون 'حماس'، وهو وراء التقسيم الجغرافي، والسياسي للقضية الفلسطينية، وهو الذي يحتجز مليون ونصف فلسطيني في غزة رهائن لمشروع الإمارة الإسلامية.

 

 

 

أضاف محاوري من حماس: ولكن 'أهود أولمرت' رئيس وزراء الدولة العبرية التي اغتصبت كل فلسطين، ولا يمثل قطاع غزة سوى 1،2% فقط من مساحتها البالغة [27000] سبعة وعشرين ألف كيلو متر مربع، و'أولمرت' زعيم القتلة الذين شربوا دم عشرات ألاف الفلسطينيين، وجرحوا مئات ألوف الفلسطينيين، وما زال رجاله اليهود يقتلون، ويجرحون، ويعتقلون أكثر من عشرة ألاف سجين فلسطيني، وجيش ' أولمرت' المسئول المباشر عن تدمير مئات القرى، والمدن الفلسطينية سنة 1948، وسنة 1867، ومن ضمنها مدينة ' صفد' التي ولد فيها الرئيس 'عباس' نفسه، وأهل ' أولمرت' اليهود هم الذين طردوا ملايين الفلسطينيين، وما زالوا لاجئين حتى اليوم، والرئيس 'عباس' نفسه واحد منهم، و'أولمرت' وكيانه وراء مسح فلسطين عن الخريطة السياسية، والجغرافية، والتاريخية، ويلاحق الفلسطينيين بالتصفية، والقلع، والقمع، والاستيطان، والحصار، والحواجز، والجدار، ويدوس بدباباته على عنق المقدسات الإسلامية في القدس، والخليل، ويقيم إمارة يهودية قابلة للتمدد.

 

 

 

قل: أيهما أخطر على العرب، والفلسطينيين، إمارة إسلامية، أم إمارة يهودية؟

 

فإذا كان الرئيس الفلسطيني 'محمود عباس' قادراً على كظم غيظه، وكتم مشاعره الوطنية النبيلة، والتصرف بلياقة دبلوماسية مع 'أولمرت'، بل وتبادل معه القبل، رغم رؤيته للسكين التي في يده، ومشاهدته للدم العربي الذي ما زال يرشح منها، فلماذا لا يلتقي مع 'مشعل' رغم الفارق الشديد، والبعيد جداً في المقارنة.

 

واصل محدثي من حماس قائلاً:

 

مشعل' مستعد لأن يلتقي مع 'عباس' في بيته، أو في أي مكان يحدده الرئيس، وتسوية كل القضايا موضع الخلاف بين الأخوة، بما يخدم الشعب الفلسطيني، بينما ' أولمرت' يربو بنفسه عن زيارة 'عباس' في مقره، وإنما الرئيس 'عباس' يرحل، وينتقل إلى المكان الذي يحدده 'أولمرت' وقد تمت اللقاءات في القدس، وما لذلك من دلاله سياسية، وفي تل أبيب.

 

مشعل يعترف 'بعباس' رئيسا للشعب الفلسطيني، ومشعل واحد من رعايا الرئيس، ويقول لعباس: خذني ورجالي جنوداً في جيشك إن كان هدفك تحرير فلسطين، وكلنا تحت الأوامر، بينما 'أولمرت' وأهله اليهود لا يعترفون بحقوق الفلسطينيين، ولا بدولة لهم، ولا بجيش، ولا سيادة، ويقول لعباس: أول مهمات قواتك الأمنية هو: حفظ الأمن للدولة العبرية، ويلمح له بمصير الرئيس السابق 'ياسر عرفات' ومحاصرته في المقاطعة، عندما كانت جميع القيادات السياسية، والعسكرية، والشخصيات التنظيمية، والوزراء، والسيد 'عباس' نفسه، يسرحون، ويمرحون، ويتنقلون عبر الحواجز الإسرائيلية، ويلتقون مع الإسرائيليين، والأمريكيين، يتفاهمون، ويمزحون، وينسقون، إلى أن تمت تصفية الرئيس الفلسطيني 'ياسر عرفات' تحت سمع، وبصر الجميع، ليكون موعظة لكل من تسول له نفسه معاداة إسرائيل، أليس في ذلك مهانة لكل فلسطيني، وتهديد ضمني لكل من يخرج عن النص، أو يغرد خارج السرب، أو يسبح ضد تيار الدولة العبرية؟.

 

 أضاف محدثي من 'حماس' قائلا: 'خالد مشعل' يتلكم اللغة العربية الفصحى التي يفهمها 'عباس' ، بينما 'أهود أولمرت' يتكلم اللغة العبرية التي لن يدرك مضمونها 'عباس'  و'خالد مشعل' مستعد للتنازل عن قطاع غزة في حالة الوفاق، ولكن 'أولمرت' غير مستعد للتنازل عن شبر من أرض فلسطين؛ التي صارت أرض الدولة العبرية رغم توقيع عدد من الاتفاقات، والمعاهدات مع الفلسطينيين.

 

فلماذا يلتقي الرئيس 'عباس' مع 'أهود أولمرت' رغم ما بينهما من صراع على الوجود، ولا يلتقي مع ' خالد مشعل' الذي يختلف معه في وجهة النظر السياسية؟.

 

لماذا يتجاهل 'عباس' كل جرائم، وخطايا 'أولمرت' اليهودي الصهيوني، ولا يطالبه بالاعتذار، ولا يتجاوز عن أخطاء' مشعل' المسلم العربي؟ ويشترط عليه الاعتذار!.

 

لقد حرت في الجواب، ولم أجد رداً على محدثي من حماس!.

 

ربما غيري يستطيع الرد؟! 

 

كلمات مفتاحية