-

المبعدون يواصلون رباطهم على أبواب الأقصى

فيحاء شلش - صوت الأقصى

ليس إفطارا عاديا يؤمه مختلف الناس، بل هو شكل آخر للرباط حين انقطعت السبل.. عشرات الفلسطينيين الذين أبعدتهم قوات الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك قسراً قرروا تناول وجبة الإفطار سوياً أمام أبواب المسجد علهم يتلمسون شيئا مما حرموا منه في الشهر الفضيل.


المبعد نظام أبو رموز من بلدة سلوان صاحب رصيد عالٍ من قرارات الإبعاد التي وصلت بحقه إلى ثلاث عشرة مرة لتجمع أربع سنوات من قرارات الظلم هذه.


ويقول:" هذه السنة الرابعة التي لا أقضي فيها شهر رمضان داخل المسجد الأقصى المبارك ولكن حضورنا إلى هنا على أبواب المسجد هو رسالة بحد ذاته للاحتلال الذي يبعدنا عن مسجدنا ولن نتخلى عنه لا في رمضان ولا غيره".


أكثر من مئة وأربعين مبعدا عن الأقصى خلال الشهر الفضيل في أكبر جولة حقد صهيونية على رواد المسجد خاصة بعد تمكنهم من إعادة فتح مصلى باب الرحمة، المستهدفون كثر كان أبرزهم خلال الشهرين الأخيرين حراس المسجد الذين أبعد ما يقارب العشرين منهم.


النساء من القدس والداخل المحتل عام ثمانية وأربعين كان لهم نصيب كبير من قرارات الإبعاد، خمس وعشرون سيدة على الأقل لم يذقن طعم رمضان في رحاب الأقصى، بينما تتواصل سياسة الإبعاد عن السيدتين خديجة خويص وهنادي الحلواني منذ سنوات.


وتقول:" بيتي قريب من المسجد الأقصى ورغم ذلك لا أستطيع دخوله، أسير مع المصلين إليه ثم يدخلونه وأنا لا أتمكن من ذلك فأشعر بالحزن ولكن أرى فرحة القادمين إليه".


الإبعاد القسري وسيلة صهيونية في محاولة لوأد شد الرحال إلى أولى القبلتين، ولكن الاحتلال لم يعلم أن الفلسطيني لا يتخلى عن مسجده بل يزيده الإبعاد تعلقا وإصرارا.



كلمات مفتاحية