-

حماس تؤكد فشلها في وقف المقاومة

الاحتلال ينتهج سياسية هدم المنازل بغطاء أمريكي وصمت دولي

محمد دبابش – صوت الأقصى

لا شك أن سياسة هدم المنازل التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي كوسيلة من وسائل الردع ضد الفلسطينيين، ما هي إلا سياسة قديمة جديدة تحظى بدعم وتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية وصمت من المجتمع الدولي.

 

فلم يكن إعلان الاحتلال بتاريخ 1/8/2002، استئنافه هدم منازل ذوي فلسطينيين نفذوا أو خططوا أو ساعدوا للقيام بأعمال ضد أهداف صهيونية في الأراضي المحتلة بالإعلان الجديد، وإنما تعود جذور هذه السياسة إلى العام 1967، أي منذ بدء احتلال فلسطين. 

 

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان لها اليوم الأربعاء، إن مواصلة الاحتلال لسياسة هدم منازل المقاومين تعبر عن فشل حقيقي تعيشه حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية في ردع المقاومين في الضفة المحتلة، مشددة على أن إرادة أبناء شعبنا والمقاومين الأبطال ستظل حاضرة لتفاجئه في كل مرة.

 

وأشادت حماس بصمود عائلة الشهيد عمر أبو ليلى، والموقف المشرف لوالدته التي وقفت على أنقاض منزلها لتؤكد أن شعبنا سيواصل مقاومته وثباته في الأرض، وكما قالت "لن يكسروا إرادتنا، مؤكدة أن المقاومة في الضفة ستبقى عزيزة أبية، بشموخ نسائنا ورجالنا وببطولة شبابنا".

 

 وأضافت حماس :" هذه الدروس البطولية التي تقدمها عائلات المقاومين، ليس لها مكافأة إلا الاستمرار على نهج المقاومة الذي سيقودنا للتحرير والنصر بإذن الله".

 

ودعت حركة المقاومة حماس الشعب الفلسطيني إلى التضامن مع عائلة الشهيد، مشددة على أن الشعب حمي المقاومين ويحتضن عائلاتهم.

 

من جهته قال مدير مركز الدفاع عن الحريات حلمي الأعرج في حديث خاص بصوت الأقصى:" الاحتلال هدم مئات المنازل للمقاومين منذ عام 67 ولم تتوقف انتهاكاته ضدهم، وأنه يمارس سياسة العقوبات الجماعية، التي يتفق عليها الجميع بأنها جريمة حرب وانتهاك لكافة الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة، ظنًا منه بأن هذه الوسائل يمكن أن تردع المقاومين الأحرار الأبطال الذين يقومون بأعمالهم من تلقاء أنفسهم".

 

وأضاف الأعرج:" التحول المتسارع بين أوساط الأحزاب الإسرائيلية، أدى إلى توافق تام بين كافة المؤسسات السياسية والتشريعية والقضائية لدعم معاقبة الفلسطينيين وإرهابهم وتشريدهم، ويلجأون لكل وسائل الإرهاب والردع، وما كل هذا إلا تتويج لسياسة عنصرية هدفها القضاء على حقوق الشعب الفلسطيني".

 

وفي السياق ذاته ذكر مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري :" الإجراءات الإسرائيلية بما فيها هدم المنازل غير قانوني حسب المواثيق الدولية، والأعراف تطلب بشكل واضح من القوى المحتلة أن تحمي وجود المواطنين، بيد أن العالم أجمع يعلم بأن الاحتلال لا يحترم القوانين ولا المؤسسات الدولية، وهذا دليل على وجود استهتار بالقوانين والمؤسسات الدولية التي تحافظ على حقوق المطهدين والرازحين تحت نير الاحتلال في كل مكان" .

 

وتباع الحموري :"منذ عام 1948 حتى يومنا هذا لا يوجد أصعب من التهجير والتشريد من البيت سواء بالشكل القسري أو الهدم الذي يتعرض له الفلسطيني تحت ذريعة بناء غير قانوني، أو على خلفية تنفيذ عمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال وكل تلك الانتهاكات جرائم بما للكلمة من معنى، فتشريد العائلات وبياتهم في العراء يمثل حرمان لهم من أبسط الحقوق التي تنتزع وتدفن تحت الركام ككتب الأطفال وألعابهم، كما يشاهد العالم عبر وسائل الإعلام".

كلمات مفتاحية