-

الانتخابات الصهيونية.. وجوه مختلفة وسياسة واحدة

فيحاء شلش- صوت الأقصى

دوامة انتخابية تعصف بكيان الاحتلال كل بضع سنوات منذ عقود، الظاهر فيها تنافس واختلاف ولكن المضمون واحد.

 

منذ تاريخ بدء تشكل الاحزاب الصهيونية كان الدم الفلسطيني هو دائما الثمن، فمن يحصد أرواح الأبرياء من أصحاب الأرض يحصل على أصوات الناخبين من المغتصبين.

 

المرشح الصهيوني "بيني جانتس" استغل معاناة أهالي قطاع غزة وعداد الشهداء فيه لكسب أصوات الناخبين، موقف لم يختلف كثيرا لدى أي من المرشحين ولذلك لا تحوز عادة الانتخابات الصهيونية على اهتمام الفلسطينيين.

 

ويقول أحد المواطنين:" مهما كان الفائز لا يعنينا لأنهم نفس السياسة"، ويضيف آخر:" كلهم أصحاب السياسة ذاتها وقبل فترة تسلم اليسار الحكم فما الذي تغير لم يتغير شيء".

 

وجوه لعملة واحدة.. هو المصطلح الذي يتفق الفلسطينيون عليه في وصف الفائز والخاسر في انتخابات الكيان الغاصب، فأياّ منهم لا يكترث سوى بالمزيد من السياسات العنصرية وتكثيف الاستيطان.

 

ويقول أحد المواطنين المقدسيين:" نظرتنا للاحتلال أنه احتلال فهو يرى أن الحكومة يسار أو وسط أو يمين نحن لا نفرق بينها وأي مشاركة في أي انتخابات لنا تعطي شرعية لهذا الاحتلال".

 

ورغم أن أحزابا عربية تشارك في الانتخابات من باب رفع الصوت الفلسطيني كما تقول تخرج حملات لمقاطعتها لتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يحاول إظهار صورة ديمقراطية مزيفة تخفي وجهه العنصري كما يقول أحمد خليفة أحد الناشطين في الحملة

 

ويوضح بأن الدعوة لمقاطعة هذه اللعبة تأتي على ضوء 70 عاما من الفشل في التأثير على السياسات الصهيونية الجوهرية على الفلسطينيين في الأرض والبناء والكثير من الأمور التي لم يتم تحصيلها من خلال الكنيست بل من خلال الالتصاق بالهوية الوطنية الفلسطينية.

 

تتعاقب الحكومات الصهيونية ويبقى الدم الفلسطيني نازفاً والأرض المباركة مثخنة بالاستيطان، لا تغيير سوى في الوجوه والأسماء بينما التهويد يسير على قدم وساق.

 

كلمات مفتاحية