-

مغترة بوعود انتخابية "اسرائيلية" كاذبة

محللون: السلطة لا تزال متمسكة بوهم التسوية رغم التجربة المرة

اسماعيل ابو عمر _ صوت الأقصى

لا تمل السلطة من تكرار خيبات الأمل , وبناء أحلامها على نتائج الانتخابات الصهيونية, فتجدها تدعم طرفا على آخر, مغترة بوعود انتخابية كاذبة يطلقها سياسيون صهاينة لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين.

 

ضعفٌ واضحٌ في أداءِ السلطةِ الفلسطينيةِ السياسي, من المفترضِ أن يدفعَها للامساكِ بأوراقِ قوةٍ كأن تحتمي بالشعبِ أو تشكل رافعة لخط المقاومة إلا أنها لا تفعل من ذلك شيئا برغم التجاهل الصهيوني لها وتنصل الاحتلال لكل مقررات الاتفاقات الدولية،، بل لا تزال السلطة تتمسك بوهم التسوية التي عفا عليها الزمن.


فريق السلطة برئاسة عباس ومع اقتراب انتخابات الاحتلال له الهوي في أن يتفوق الأقل يمينية المتمثل بالمرشح بيني غانتس المنحدر من المؤسسة العسكرية , ظنا منهم أنه قد يمنحهم شيئا.

 

وقال المتابع للشأن الصهيوني مهران ثابت، إن سنوات التسوية باتت توشك على الانتهاء من العشرية الثالثة التي تقلد خلالها اليمين واليسار لزمام الحكم في الكيان, ولم يستوعب فريق السلطة الدرس برغم التجربة المرة التي مروا بها.

 

وتعد لقاءات فريق السلطة بأحزاب ومنظمات يسارية وحديث عباس الواضح أمامهم بأنه يأمل في أن يصل إلى حكومة الاحتلال من يؤمن بالسلام, تعد محاولة لإقناع شريحة من المجتمع الصهيوني بعدم انتخاب نتنياهو, بعد أن ألقمهم بيني غانتس كما السابقين كسرة أمل كاذبة خلال تصريح يلمح فيه إلى أنه سينسحب من مستوطنات الضفة المحتلة.


وقال المختص بالشأن الصهيوني مؤمن مقداد، إنه  لا يعدو هذا التصريح عن كونه دعاية انتخابية أطلقها غانتس في الحلبة السياسية الصهيونية, فيما تلقف فريق السلطة جهلا ومراهقة هذا التصريح على أنه قشة النجاة التي ستحفظ ماء وجوههم.

 

ولا يمكن لأي حزب سياسي صهيوني يصل إلى سدة الحكم أن يعطي الفلسطينيين شيئا , ولا يجب على السلطة الفلسطينية أيضا أن تراهن كثيرا على الوعود الانتخابية الكاذبة, أم أن في جعبة السلطة مساحة لاستيعاب مزيد من خيبات الأمل التي راكمتها خلال عقود التسوية الماضية. 


استمع للتقرير الصوتي لمراسلنا اسماعيل أبو عمر:


كلمات مفتاحية